page 8669, entry [16162]Open original source
علي بن جعفر، أبو الحسين السيرواني الصوفي الزاهد، المجاور بمكة. في سلخ المحرم كان موته. قال الحبال (¬١): يقال: إنه بلغ من السن مائة وإحدى وأربعين سنة، حدثونا عنه، وحدث عن إبراهيم الخواص. وقال السلمي في تاريخه: هو من ثقات الشيوخ بناحيته، معدوم القرين، صحب الشبلي. أخبرنا ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا العثماني، قال: حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي المقرئ، قال: حدثنا عبد الباقي بن فارس، قال: حدثنا أبو حفص بن عراك إمام الجامع العتيق بمصر، قال: كان الشيخ أبو الحسن السيرواني المجاور يزور إخوانه في البلاد، فزارني سنةً، فبينا هو جالس معي، إذ سمعنا ضوضاة في الجامع، فقيل لنا: رجل سرق منه شيء، فاستحضره الشيخ، فسأله عن أمره، فقال له: إني فقير، ولي عائلة، ففتح علي برداء ودينارين، فصررتهما في الرداء، فسرق ذلك مني، فقال له: قف، ثم حرك الشيخ شفتيه، ورفع طرفه إلى السماء، فما استتم دعاءه حتى سمعنا قائلًا يقول: من ضاع منه شيء فليصفه ويأخذه، فوصف له الرجل صفة متاعه، فسلمه إليه، فقال له الشيخ: خذه وامض. قال ابن عراك: فسألته عما دعا به، فقال: دعوت باسم الله الأعظم، فسألته أن يعلمني إياه، فامتنع، ثم قال لي: قل: اللهم إنا نسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، الحي القيوم، أحرزت نفسي بالحي الذي لا يموت، وألجأت ظهري للحي القيوم، لا إله إلا الله نعم القادر الله، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، أفوض أمري إلى الله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ١٩٤ -