page 8637, entry [16068]Open original source
محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد، أبو الحسن القرشي المخزومي السلامي الشاعر المشهور. نشأ ببغداد، ولقي بالموصل جماعةً من الأدباء، منهم أبو الفرج الببغاء، وأبو عثمان الخالدي، وأبو الحسن التَّلعْفَري، فأعجبتهم براعته على حداثة سنه، إلا التَّلعْفَرِي، فإنه اتهمه في شعره: سما التلعفري إلى وصالي … ونفس الكلب تكبر عن وصاله ينافي خلقه خلقي وتأبى … فعالي أن تضاف إلى فعاله وفيه يقول السلامي: فصنعتي النفيسة في لساني … وصنعته الخسيسة في قذاله فإن أشعر فما هو من رجالي … وإن يصفع فما أنا من رجاله قصد السلامي حضرة الصاحب إسماعيل بن عباد وهو بأصبهان، فامتدحه، فبالغ الصاحب في إكرامه وإعطائه، ثم قصد حضرة السلطان عضد الدولة إلى شيراز، فأقبل عليه، واختص به. وكان يقول: إذا رأيت السلامي في مجلسي، ظننت أنه عطارد قد نزل من الفلك، فوقف بين يدي. وللسلامي فيه: يشبهه المداح في البأس والندى … بمن لو رآه كان أصغر خادم ففي جيشه خمسون ألفا كعنتر … وأمضى وفي خزانه ألف حاتم توفي السلامي في جمادى الأولى من السنة، وهو في عشر الستين، وشعره سائر مدون (¬١). ١٠٤ -