page 8620, entry [16023]Open original source
علي بن عبد العزيز، القاضي أبو الحسن الجرجاني، الفقيه الشافعي الشاعر. وله ديوان مشهور. وكان حسن السيرة في أحكامه، صدوقًا، جم الفضائل، بديع الخط جدًا. ورد نيسابور سنة سبع وثلاثين، مع أخيه في الصبا، وسمعا سائر الشيوخ. ولي قضاء الري. وقال الثعالبي في يتيمة الدهر (¬٢): هو فرد الزمان، ونادرة الفلك، وإنسان حدقة العلم، وقبة تاج الأدب، وفارس عسكر الشعر، يجمع خط ابن مقلة، إلى نثر الجاحظ، إلى نظم البحتري. وشعره كثير. وله كتاب " الوساطة بين المتنبي وخصوصه "، أبان فيه عن فضل غزير. وهو القائل: يقولون لي فيك انقباض وإنما … رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما الأبيات المشهورة (¬١). توفي بالري، وحمل إلى جرجان فدفن بها. ومن شعر أبي الحسن الجرجاني هذا: ولا ذنب للأفكار أنت تركتها … إذا حشدت لم تنتفع باحتشادها سبقت بأفراد المعاني وألفت … خواطرك الألفاظ بعد شرادها فإن نحن حاولنا اختراع بديعة … حصلنا على مسروقها ومعادها وله أيضا: قد برح الحب بمشتاقك … فأوله أحسن أخلاقك لا تجفه وارع له حقه … فإنه آخر عشاقك وللصاحب إسماعيل بن عباد يخاطبه: إذا نحن سلمنا لك العلم كله … فدعنا وهذي الكتب ننشي صدورها فإنهم لا يرتضون مجيئنا … بجزع إذا نظمت أنت شذورها وللقاضي أبي الحسن الجرجاني " تفسير القرآن "، وكتاب " تهذيب التاريخ ". قال الثعالبي (¬٢): ترقى محله إلى قضاء القضاة بالري فلم يعزله إلا موته. وقال غيره: صلى عليه القاضي عبد الجبار بن أحمد. وقال أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في " تاريخه ": وقع اختيار فخر الدولة ابن ركن الدولة على أن يولي علي بن عبد العزيز الجرجاني قضاء مملكته، فولاه بعد موت الصاحب بن عباد بعام، فكان ذلك من محاسن فخر الدولة، وكان هذا القاضي لم ير لنفسه مثلًا ولا مقاربًا، مع العفة والنزاهة والعدل والصرامة. وقال حمزة السهمي (¬١): أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الجرجاني، كان قاضي جرجان، ثم ولي قضاء القضاة بالري، وكان من مفاخر جرجان، توفي في الثالث والعشرين من ذي الحجة. ٦١ -