Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن محمد بن علي بن مزدئن

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 8509, entry [15734]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 8509, entry [15734]Open original source
أحمد بن محمد بن علي بن مزدئن (¬١)، أبو علي القومساني النهاوندي الزاهد، سكن أنبط، قرية من كورة همذان. روى عن أبي يعلى محمد بن زهير الأبلي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وعبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، وعلي بن محمد بن عامر النهاوندي، وعبد الرحمن الجلاب الهمذاني، وطائفة. روى عنه ابناه محمد وعثمان، ورافع بن محمد، وأبو نصر شعيب، وجعفر بن محمد الأبهري، ومحمد بن عيسى، وجماعة من أهل همذان. قال شيرويه في الطبقات: كان صدوقًا ثقة، شيخ الصوفية، ومقدمهم في الجبل، والمشار إليه. وكان له آيات وكرامات ظاهرة، وقبره بأنبط يزار ويقصد من البلدان. سمعت الإمام محمد بن عثمان القومساني يقول: سمعت جعفر بن محمد الأبهري يقول: دخلت على الشيخ أبي علي ابن مزدئن وهو في محرابه بعدما ذهب بصره، فجلست خلف عمود أفكر في نفسي، هل بقي في الدنيا من يتكلم على السر، فلم أستكمل خاطري حتى صاح الشيخ من المحراب فقال: يا جعفر، لم تقول كذا؟ وهل تخلو الدنيا من أولياء الله الذين يتكلمون على السر؟ قال شيرويه: وسمعت أبا جعفر محمد بن الحسين الصوفي يقول: سمعت جعفرا الأبهري يقول: سمعت أبا علي القومساني يقول: رأيت رب العزة في المنام سنة إحدى وثمانين فناولني كوزين، شبه القوارير، فشربت منهما، فانتبهت وأنا أتلو هذه الآية ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ ورأيت مرة رب العزة في أيام القحط فقال: يا أبا علي لا تشغل خاطرك، فإنك عيالي وعيالك عيالي وأضيافك عيالي. قال شيرويه: سمعت أبا علي أحمد بن طاهر القومساني يقول: سمعت جعفرا الأبهري يقول: دخلت على أبي علي القومساني، فغسل يديه عقيب الطعام، فأخذت الطست وخرجت به فشربته، فخرجت إلى بغداد، وما ذقت شيئًا. وكنت سمعته يقول: الرافضة أسوأ حالًا عند الله من إبليس، لأنه قال في إبليس ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ فهذه لعنة إلى وقت معلوم. وقال في الروافض: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني تكلموا في عائشة. سمعت أبا الفضل محمد بن عثمان الفقيه، سمع أبا الهيج الكردي يقول: كانت نفسي تطالبني بزيارة الشيخ أبي علي القومساني، فتمادت بي الأيام حتى بلغني مرضه، فبادرت، فتلقاني نعيه في الطريق، فسألت ولده أبا إسحاق أن يحكي لي بعض كراماته، فقال لي: يطول علي وعليك ذلك، ولكني أخبرك بما شاهدت منه في مرض موته، أتانا رجل من كرمان، صوفي في بزة حسنة، فاستأذنت له، فقال: هذا الرجل لا أحب لقاءه، فرجعت وتعللت بشدة مرضه، فقال: إنني من مسافة بعيدة، فلا تحرمني لقاء الشيخ، فتبقى حسرة، فرجعت إليه، فقال لي قبل أن يكلمني: يا بني إياك أن تدخل هذا الرجل علي، فهبت أن أراجعه، ثم في المرة الثالثة قال: يا بني لا تدخلنه علي، فإنه عاق لوالدته، فرجعت وتجرأت عليه، وأخبره بجلية الأمر، فاضطرب الرجل وبكى، وسقط إلى الأرض، وقال: إني تائب إلى الله، فدخلت على الشيخ، فقال: إن الرجل قد تاب، فأدخله، فإن الله يقبل المعذرة، فدخل يبكي ويعتذر، فقال الشيخ: تذكر خروجك من عند أمك وهي تبكي، وتمنعك مفارقتها، وأنت تقول: أنا أريد زيارة المشايخ، وهي تمنعك، فخرجت وهي باكية حزينة، وقد قال النبي ﷺ للرجل الذي أتاه يغزو ألك والدان؟ قال: نعم، فارقتهما وهما يبكيان، فقال: ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما (¬١). ثم قال الشيخ له: عليك بالرجوع من فورك هذا، وإلا كنت من المطرودين من باب الله، فرجع كما أمره، ومات الشيخ بعد يوم. قال شيرويه: توفي سنة سبع وثمانين. ٢٣٩ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1048564
Book record
shamela-35100
Source record
1080443
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain