page 8465, entry [15629]Open original source
علي بن عيسى بن علي، أبو الحسن النحوي المعروف بالرماني. أخذ عن أبي بكر بن دريد، والزجاج، وأبي بكر ابن السراج. روى عنه هلال بن المحسن، وأبو القاسم التنوخي، والحسن بن علي الجوهري. وكان متفننًا في علوم كثيرة من القرآن والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة. صنف في التفسير والنحو واللغة. وكان متفننا في علوم كثيرة، من القرآن والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة. صنف في التفسير والنحو واللغة. وكان مولده سنة ست وتسعين ومائتين، ومات في جمادى الأولى، وله ثمان وثمانون سنة. شرح كتاب سيبويه شرحًا كبيرًا، وشرح الجمل لابن السراج، وله كتاب الاشتقاق وكتاب التصريف، وكتبًا كثيرة ذكرها القفطي في ترجمته. قال (¬٣): وصنف في الكلام كتابًا سماه صنعة الاستدلال في سبع مجلدات، وكتاب الأسماء والصفات لله تعالى وكتاب الأكوان وكتاب المعلوم والمجهول، وله نحو مائة تصنيف، وكان مع اعتزاله شيعيًا. قال التنوخي: وممن ذهب في زماننا إلى أن عليًا ﵁ أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ من المعتزلة: أبو الحسن الرماني. قلت: كان رأسًا في عدة فنون لاسيما العربية، وكان يمزج في كلامه في النحو بالمنطق، حتى قال فيه أبو علي الفارسي: إن كان النحو ما يقوله الرماني فليس معنا منه شيء، وإن النحو ما نقوله نحن، فليس معه منه شيء. وكان يقال: النحويون في زمانهم ثلاثة، واحد لا يفهم كلامه، وهو الرماني، وواحد يفهم بعض كلامه، وهو أبو علي، وواحد يفهم جميع كلامه، وهو أبو سعيد السيرافي. وكان أبو حيان التوحيدي يبالغ في تعظيم الرماني حتى قال: فإنه لم ير مثله قط علمًا بالنحو، وغزارةً في الكلام، وبصرًا في المقالات، واستخراجًا للعويص، مع تأله وتنزه وفصاحة وفقاهة. قلت: ثم وصفه بالدين واليقين والحلم والرزانة والاحتمال والوقار (¬١). ١٣٦ -