page 8419, entry [15491]Open original source
سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. كانت قد جرت عادة الشيعة في الكرخ وباب الطاق، بنصب القباب، وإظهار الزينة يوم الغدير، والوقيد في ليلته، فأرادت السنة أن تعمل في مقابلة هذا شيئا، فادعت أن اليوم الثامن من يوم الغدير كان اليوم الذي حصل فيه النبي ﷺ وأبو بكر في الغار، فعملت فيه ما تعمل الشيعة في يوم الغدير، وجعلت بإزاء عاشوراء يومًا بعده بثمانية أيام، نسبته إلى مقتل مصعب بن الزبير، وزارت قبره بمسكن، كما يزار قبر الحسين، فكان ابتداء ما عمل في الغار يوم الجمعة لأربع بقين من ذي الحجة، وأقامت السنة هذا الشعار القبيح زمانًا طويلًا، فلا قوة إلا بالله. وفيها عزل ملك ما وراء النهر من المملكة، وهو منصور بن نوح، وحبس بسرخس. وبويع أخوه عبد الملك، فبقي في الملك تسعة أشهر، وحاربه إيلك الخان، وأسره، واستولى على بخارى في ذي القعدة من هذا العام. ومات عبد الملك بأفكند في السجن بعد قليل.