page 8415, entry [15486]Open original source
سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. فيها قوي أمر العيارين ببغداد، وشرع القتال بين أهل الكرخ وأهل باب البصرة، وظهر المعروف بعُزَيْز من أهل باب البصرة واستفحل أمره، والتزق به كثير من المؤذين، وطرح النار في المحال، وطلب أصحاب الشرط. ثم صالح أهل الكرخ، وقصد سوق البزازين، وطالب بضرائب الأمتعة وجبى الأموال، وكاشف السلطان وأصحابه، وكان ينزل إلى السفن ويطالب بالضرائب، فأمر السلطان بطلب العيارين، فهربوا عنه. وفي ذي الحجة ورد الخبر برجوع الحاج من الطريق، وكان السبب أنهم لما حصلوا بين زبالة والثعلبية اعترض الحاج الأصيفر الأعرابي ومنعهم الجواز إلا برسمه، وتردد الأمر إلى أن ضاق الوقت، فعادوا، ولم يحج أيضًا لأهل الشام ولا اليمن، إنما حج أهل مصر. وفيها ولي نقابة العباسيين أبو الحسن محمد بن علي بن أبي تمام الزينبي. وفيها تزوج مهذب الدولة علي بن نصر ببنت بهاء الدولة، وعقد للأمير أبي منصور ابن بهاء الدولة على بنت مهذب الدولة كل صداق منهما بمائة ألف دينار. واتفق ابن سيمجور والي خراسان وفائق على حرب نوح، فكتب إلى الملك سبكتكين يستنجده به، فأقبل من غزنة، فالتقى الجمعان، فانهزم ابن سيمجور وتمزق جيشه، واستعمل نوح على خراسان محمود بن سبكتكين الذي افتتح الهند.