page 8404, entry [15472]Open original source
محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو بكر الرقي، ويقال: أبو عبد الله. محدث واسع الرحلة، سمع ابن الأعرابي بمكة، وعبد الله بن عمر بن شوذب بواسط، وإسماعيل الصفار ببغداد، وخيثمة بن سليمان بالشام، وعبد الله بن فارس بأصبهان. وعنه أبو الحسين بن جميع، وهو أكبر منه وإن كان قد عمر بعده دهرًا، وأحمد بن الحسن الطيان، وأبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو الحسن بن عبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهم. رماه الخطيب بالكذب (¬١)، وذكر له حديثًا تفرد به عن الطبراني، سنده كالشمس: يجيء يوم القيامة المحدثون بأيديهم المحابر. ثم قال الخطيب: الحمل في وضعه على الرقي (¬٢). ٥٠٤ - محمد بن هاشم الخالدي الموصلي الشاعر المشهور، أخو سعيد بن هاشم بن وعلة بن عرام بن عثمان بن بلال الشاعر. وكانا من شعراء هذا العصر. وقد اشتريت مرة المجلد الرابع من شعر الخالديين، ونسبتهما هذه إلى قرية الخالدية، وهي من أعمال الموصل. وكان محمد الأكبر. وكان قد قدم دمشق في صحبة الملك سيف الدولة بن حمدان، وكانا من خواص شعرائه. وهما شاعران محسنان مجودان متوافقان في النظم، قد اشتركا في نظم كثير من الشعر، وكان السري الرفاء يبغضهما ويبغضانه، وينال منهما سبًا وهجاء. فلمحمد، وزعم الرفاء أنه لكشاجم: محاسن الدير تسبيحي ومسباحي … وخمره في الدجى صبحي ومصباحي أقمت فيه إلى أن صار هيكله … بيتي ومفتاحه للحسن مفتاحي ولمحمد (¬٣): والبدر منتقب بغيم أبيض … هو فيه بين تخفر وتبرج كتنفس الحسناء في المرآة إذ … كملت محاسنها ولم تتزوج ولسعيد (¬٤): أما ترى الغيم يا من قلبه قاسي … كأنه أنا مقياسا بمقياس قطر كدمعي وبرق مثل نار هوى … في القلب مني وريح مثل أنفاسي ولأبي إسحاق الصابي في الخالديين: أرى الشاعرين الخالديين سيرا … قصائد يفنى الدهر وهي تخلد جواهر من أبكار لفظ وعربة … يقصر عنها راجز ومقصد تنازع قوم فيهما وتناقضوا … ودام جدال بينهم متردد فطائفة قالت: سعيد مقدم … وطائفة قالت لهم: بل محمد وصاروا إلى حكمي فأصلحت بينهم … وما قلت إلا بالتي هي أرشد هما لاجتماع الفضل روح مؤلف … ومعناهما من حيث ما شئت مفرد كذا فرقدا الظلماء لما تشاكلا … علا أشكلا هل ذاك أم ذاك أنجد (¬١) ٥٠٥ -