page 8262, entry [14979]Open original source
الحسن بن أحمد بن صالح، الحافظ أبو محمد الهمداني السبيعي الحلبي، من أولاد أبي إسحاق السبيعي، وإليه ينسب بحلب درب السبيعي. كان حافظًا متقنًا رحالًا، عالي الرواية، خبيرًا بالرجال والعلل، فيه تشيع يسير. رحل وسمع من محمد بن حبان، وعبد الله بن ناجية، ويموت بن المزرع، وعمر بن أيوب السقطي، وقاسم بن زكريا، وعمر بن محمد الكاغدي، وأبي معشر الدارمي، ومحمد بن جرير الطبري، وأحمد بن هارون البرديجي، وطائفة. روى عنه الدارقطني، وأبو بكر البرقاني، وأبو طالب بن بكير، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو نعيم الأصبهاني، والشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان شيخ الرافضة، والشريف محمد الحراني. وكان عسرًا في الرواية زعرا، وثقه ابن أبي الفوارس. وقال ابن أسامة الحلبي: لو لم يكن للحلبيين من الفضيلة إلا أبو محمد الحسن بن أحمد السبيعي لكفاهم؛ كان وجيهًا عند سيف الدولة، وكان يزوره في داره، وصنف له كتاب التبصرة في فضيلة العترة المطهرة. وكان له في العامة سوق، وهو الذي وقف حمام السبيعي على العلويين. توفي السبيعي في سابع عشر ذي الحجّة. قال الحاكم: سألت أبا محمد الحسن السبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء، فقال: لهذا الحديث قصة، قرأ علينا ابن ناجية مسند فاطمة بنت قيس سنة ثلاثمائة، فدخلت على الباغندي، فقال: من أين جئت؟ قلت: من مجلس ابن ناجية. قال: أيش قرأ عليكم؟ قلت: أحاديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس، فقال: مر لكم عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي؟ فنظرت في الجزء فلم أجد، فقال: اكتب: ذكر أبو بكر بن أبي شيبة، قلت: عن من؟ ومنعته من التدليس، فقال: حدثني محمد بن عبيدة الحافظ، قال: حدثني محمد بن المعلى الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن مالك بن مغول، عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي، عن فاطمة، عن النبي ﷺ قصة الطلاق والسكنى والنفقة. ثم انصرفت إلى حلب، وكان عندنا بحلب بغدادي يعرف بابن سهل، فذكرت له هذا الحديث، فخرج إلى الكوفة، وذاكر أبا العباس بن سعيد، فكتب أبو العباس هذا الحديث، عن ابن سهل، عني، عن الباغندي، ثم اجتمعت مع فلان، يعني الجعابي، فذاكرته، فلم يعرفه، ثم اجتمعنا برملة، فلم يعرفه، ثم اجتمعنا بعد سنين بدمشق، فاستعادني إسناده تعجبًا ثم اجتمعنا ببغداد، فذكرنا هذا الباب، فقال: حدثناه علي بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ولم يدر أن هذا الأثرم غير ذاك، فذكرت قصتي لفلان المفيد وأتى عليه سنون، فحدث بالحديث عن الباغندي، ثم قال السبيعي: المذاكرة تكشف عوار من لا يصدق. قال الخطيب (¬١): كان ثقة حافظًا مكثرًا عسرًا في الرواية، ولما كان بأخرة عزم على التحديث والإملاء، فتهيأ لذلك، فمات. حدثت عن الدارقطني، قال: سمعت السبيعي يقول: قدم علينا الوزير أبو الفتح بن حنزابة إلى حلب، فتلقاه الناس، فعرف أني محدث، فقال لي: تعرف إسنادًا فيه أربعة من الصحابة؟ فذكرت له حديث عمر في العمالة، فعرف لي ذلك، وصارت لي به عنده منزلة (¬٢). ٨ -