page 8232, entry [14887]Open original source
محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة، أبو منصور الهروي الأزهري النحوي اللغوي الشافعي. سمع بهراة من الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن السامي وطائفة. ثم رحل إلى بغداد وسمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وإبراهيم بن عرفة نفطويه، وابن السراج، وأبا الفضل المنذري. ولم يأخذ عن ابن دريد تدينًا فإنه قال: دخلت داره غير مرة فألفيته على كرسيه سكران. أخذ عنه أبو عبيد الهروي صاحب الغريبين، وحدث عنه أبو يعقوب القراب، وأبو ذر عبد بن أحمد، وأبو عثمان سعيد القرشي، والحسين الباشاني، وغيرهم. وكان بارعًا في المذهب، ثقة ورعًا فاضلًا. وقيل: إنه أسر فوجدوا بخطه قال: امتحنت بالأسر سنة عارضت القرامطة الحاج بالهبير، وكان القوم الذين وقعت في سهمهم عربًا نشأوا بالبادية يبتغون مساقط الغيث أيام النجع، ويرجعون إلى إعداد المياه في محاضرهم زمن القيظ، ويتكلمون بطباعهم البدوية، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن، أو خطأ فاحش، فبقيت في أسرهم دهرًا طويلًا، وكنا نشتي بالدهناء، ونرتبع بالصمان، واستفدت منهم ألفاظًا جمة. صنف كتاب تهذيب اللغة في عشر مجلدات، وكتاب التقريب في التفسير، وكتاب تفسير ألفاظ كتاب المزني، وكتاب علل القراءات، وكتاب الروح وما ورد فيها من الكتاب والسنة، وكتاب تفسير الأسماء الحسنى، وكتاب الرد على الليث، وكتاب تفسير إصلاح المنطق، وكتاب تفسير السبع الطوال، وكتاب تفسير ديوان أبي تمام، وله سوى ذلك من المصنفات. أخبرنا أبو علي ابن الخلال، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن حمدويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الأزهر إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن عروة، قال: حدثنا محمد بن الوليد، عن غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن مروان بن الحكم، قال: «شهدت عثمان وعليًا، فنهى عثمان عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهل بهما، فقال: لبيك بحجة وعمرة، فقال عثمان: تراني أنهى الناس وأنت تفعله! فقال: لم أكن لأدع سنة رسول الله ﷺ بقول أحد من الناس». إسناده صحيح، وهو شيء غريب، إذ فيه رواية علي بن الحسين عن مروان، وفيه تصويب مروان اجتهاد علي على اجتهاد عثمان، مع كون مروان عثمانيًا، والله أعلم. وتوفي في ربيع الآخر، ﵀، وولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين (¬١). ٣٧٦ -