page 8119, entry [14573]Open original source
الحارث بن سعيد بن حمدان، أبو فراس الشاعر المشهور الأمير. قد ذكرناه في سنة سبع وخمسين (¬١). وأما ابن الجوزي فقال في المنتظم (¬٢): توفي هذا في سنة ثلاث وستين، ثم ذكر أنه قتل وما بلغ الأربعين، وأن سيف الدولة رثاه. قلت: وهذا متناقض. فمن شعره: المرء نصب مصائب لا تنقضي … حتى يوارى جسمه في رمسه فمؤجل يلقى الردى في غيره … ومعجل يلقى الردى في نفسه وله: مرام الهوى صعب وسهل الهوى وعر … وأوعر ما حاولته الحب والصبر أواعدتي بالوعد والموت دونه … إذا مت عطشانا فلا نزل القطر بدوت وأهلي حاضرون لأنني … أرى أن دارا لست من أهلها قفر وما حاجتي في المال أبغي وفوره … إذا لم يفر عرض فلا وفر الوفر هو الموت فاختر ما علا لك ذكره … فلم يمت الإنسان ما حيي الذكر وقال أصيحابي الفرار أو الردى … فقلت: هما أمران أحلاهما مر سيذكرني قومي إذا جد جدها … وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به … وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر ونحن أناس لا توسط عندنا … لنا الصدر دون العالمين أو القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا … ومن خطب العلياء لم يغلها مهر (¬١) ٦٨ -