page 8069, entry [14433]Open original source
أحمد بن محمد بن سالم، أبو الحسن البصري الصوفي ابن الصوفي المتكلم، صاحب مقالة السالمية. له أحوال ومجاهدة وأتباع ومحبون، وهو شيخ أهل البصرة في زمانه، عمر دهرا، وأدرك سهل بن عبد الله التستري وأخذ عنه، لأن والده كان من تلامذة سهل، وبقي إلى قريب الستين وثلاثمائة، وكان من أبناء التسعين. قال أبو سعيد محمد بن علي النقاش الحافظ: رأيته وسمعت كلامه، ولم أكتب عنه شيئا. قلت: وكان دخول النقاش البصرة سنة نيف وخمسين وثلاثمائة. روى عن أبي الحسن بن سالم أبو طالب المكي صاحب القوت وصحبه، وأبو بكر بن شاذان الرازي، وأبو مسلم محمد بن علي بن عوف البرجي الأصبهاني، وأبو نصر الطوسي الصوفي، ومنصور بن عبد الله الصوفي، ومعروف الزنجاني. وذكره أبو نعيم في الحلية، فقال (¬١): ومنهم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم البصري، صاحب سهل التستري وحافظ كلامه، أدركناه وله أصحاب ينسبون إليه. قلت: هكذا سماه وكناه في الحلية. وقال السلمي في تاريخ الصوفية: محمد بن أحمد بن سالم أبو عبد الله البصري والد أبي الحسن بن سالم، روى كلام سهل، من كبار أصحابه، أقام بالبصرة، وله بها أصحاب يسمون السالمية، هجرهم الناس لألفاظ هجنة أطلقوها وذكروها. قال أبو بكر الرازي: سمعت ابن سالم يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا يستقيم قلب عبد لله حتى يقطع كل حيلة وكل سبب غير الله. وقال: قال سهل: ما اطلع الله على قلب فرأى فيه هم الدنيا إلا مقته، والمقت أن يتركه ونفسه. وقال أبو نصر الطوسي: سألت ابن سالم عن الوجل، فقال: انتصاب القلب بين يدي الله. وسألته عن العجب، قال: أن يستحسن العبد عمله ويرى طاعته. قلت: كيف يتهيأ للعبد أن لا يستحسن صلاته وصومه وعبادته؟ قال: إذا علم تقصيره فيها والآفات التي تدخلها فلا يستحسنه. وسمعته يقول: متى تنكسر النفس بترك الطعام هيهات، هيهات. فسألته بما أستعين على كسر قوة نفسي؟ قال: بأن تجعل نفسك موضع نظر الله إليك إن مددت يدك قلت: لم، وإن مددت رجلك قلت: لم، وإن نطقت تقول: لم. هذا حبس النفس التي تنكسر بها قوته وتزول سربته، لا بترك الطعام والشراب. قلت: السالمية لهم نحلة لا أحققها. ٣٦٩ -