page 7829, entry [13799]Open original source
عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل، الحافظ أبو يعلى التميمي النسفي. ولد سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. وسمع: جده، وجماعة. ثم رحل، وسمع: أبا حاتم الرازي، وعبد الله بن أبي مسرة، وعلي بن عبد العزيز، وإسحاق الدبري، وأبا الزنباع روح بن الفرج، ويحيى بن أيوب، وخلقًا سواهم. وعنه: عبد الملك بن مروان الميداني، وأحمد بن عمار بن عصمة، ويعقوب بن إسحاق النسفيون، وأبو علي منصور بن عبد الله الخالدي الهروي، وأبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي الحافظ، وآخرون. وكان أثريًا سنيًا ظاهري المذهب، شديدًا على أهل القياس، يتبع كثيرًا أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وأخذ عن أبي بكر محمد بن داود الظاهري مصنفاته، وكان خيرًا ناسكًا. دخل أبو القاسم عبد الله بن أحمد الكعبي المعتزلي نسف، فأكرموه إلا الحافظ عبد المؤمن فإنه لم يمض إليه، فقال الكعبي: نحن نأتيه. فلما دخل عليه لم يقم ولم يلتفت من محرابه، فكسر الكعبي خجله بأن قال: بالله عليك أيها الشيخ. يعني لا تقم، ودعا له قائمًا وانصرف. قال أبو جعفر محمد بن علي النسفي: شهدت جنازة الشيخ أبا يعلى بالمصلى إذ غشينا أصوات الطبول مثل ما يكون من العساكر، حتى ظن أجمعنا أن جيشًا قدم، وكنا نقول: ليتنا صلينا قبل أن يغشانا هذا. فلما اجتمع الناس وقاموا للصلاة وأنصتوا هدأت الأصوات كأن لم تكن. ثم إني كنت رأيت في النوم في أيام أبي يعلى كأن شخصًا واقفًا على رأس درب أبي يعلى بن خلف وهو يقول: أيها الناس من أراد منكم الطريق المستقيم فعليه بأبي يعلى. أو كلامًا نحو هذا. رواها جعفر بن محمد المستغفري الحافظ، عن أبي جعفر هذا. توفي أبو يعلى في جمادى الآخرة. ٢٢٥ -