Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إسماعيل المنصور

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 7760, entry [13578]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 7760, entry [13578]Open original source
إسماعيل المنصور، أبو الطاهر ابن القائم ابن المهدي العبيدي. خليفة إفريقية، وأحد خلفاء الباطنية. بايعوه يوم توفي أبوه القائم. وكان أبوه قد ولاه محاربة أبي يزيد مخلد بن كيداد الخارجي الإباضي. وكان أبو يزيد مع كونه سيئ الاعتقاد زاهدا. قام غضبا لله لما انتهك هؤلاء من المحرمات وقلبوا الدين. وكان يركب حمارا ويلبس الصوف. فقام معه خلق كثير، فحارب القائم مرات، واستولى على جميع مدن القيروان. ولم يبق للقائم إلا المهدية. فنازلها أبو يزيد وحاصرها، فهلك القائم في الحصار. وقام المنصور وأخفى موت أبيه، ونهض لنفسه وصابر أبا يزيد حتى رحل عن المهدية، ونزل على سوسة يحاصرها. فخرج إليه المنصور من المهدية والتقيا، فانهزم أبو يزيد، وساقوا وراءه فأسروه في سنة ست وثلاثين، فمات بعد أسره بأربعة أيام من الجراحات، فأمر بسلخه وحشا جلده قطنا وصلبه، وبنى مدينة في موضع الوقعة وسماها المنصورية واستوطنها. وكان شجاعا قوي الجأش، فصيحا مفوها، يرتجل الخطبة. خرج في رمضان سنة إحدى وأربعين إلى مدينة جلولاء للتنزه، فأصابه مطر وبرد وريح عظيمة، فأثر فيه ومرض، ومات خلق ممن معه. ومات هو في سلخ شوال، وله تسع وثلاثون سنة. وقد كان في سنة أربعين جهز جيشه في البحر إلى صقلية، فالتقوا الروم ونصروا عليهم، وقتل من الروم ثلاثون ألفا، وأسر منهم خلق. وغنم البربر ما لا يوصف. ذكر شيوخ القيروان أنهم ما رأوا فتحا مثله قط. ومن عجيب أخباره أنه جمع في قصره من أولاد جنده ورعيته عشرة آلاف صبي، وأمر لهم بكسوة فاخرة، وعمل لهم وليمة لم ير مثلها، وختنهم في آن واحد، بعد أن وهب للصبي مائة دينار أو خمسين دينارا على أقدارهم. وبقي الختان أياما عديدة حتى فرغوا من ختانهم. وكان يرجع إلى إسلام ودين في الجملة بخلاف أبيه وجده. ٩ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1046451
Book record
shamela-35100
Source record
1071557
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain