Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو بكر الشبلي

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 7681, entry [13341]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 7681, entry [13341]Open original source
أبو بكر الشبلي، الصوفي المشهور، صاحب الأحوال. اسمه دلف بن جحدر، وقيل: جعفر بن يونس، وقيل: جعفر بن دلف، وقيل غير ذلك. أصله من الشبلية، وهي قرية (¬٢)، ومولده بسر من رأى. ولي خاله إمرة الإسكندرية، وولي أبوه حجابة الحجاب، وولي هو حجابة الموفق. فلما عُزل الموفق من ولاية العهد، حضر الشبلي يومًا مجلسٍ خيرٍ النساج وتاب فيه، وصحب الجنيد ومن في عصره. وصار أوحد الوقت حالًا وقالًا، في حال صحوه لا في حال غيبته. وكان فقيهًا، مالكي المذهب. وسمع الحديث. حكى عنه: محمد بن عبد الله الرازي، ومنصور بن عبد الله الهروي، ومحمد بن الحسن البغدادي، وأبو القاسم عبد الله بن محمد الدمشقي، ومحمد بن أحمد الغساني، وجماعة. وله كلام مشهور، وفي الكتب مسطور. فعن الشبلي في قوله تعالى: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا﴾. قال: لو اطلعت على الكل لوليت منهم فرارًا إلينا. وقال مرةً: آه. فقيل: من إي شيء؟ قال: من كل شيء. وقيل: إن ابن مجاهد قال للشبلي: أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ قال له: فأين قوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾؟ ولكن أين معك يا مقرئ القرآن. إن المحب لا يعذب حبيبه. فسكت. قال: قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ .. الآية. وقال: ما قلت: الله، قط، إلا واستغفرت الله من قولي الله. قال جعفر الخلدي: أحسن أحوال الشبلي أن يقال فيه مجنون، يريد أنه كثير الشطح، والمجنون رفع عنه القلم. وقال السلمي: سمعت أبا بكر الأبهري يقول: سمعت الشبلي يقول: الانبساط بالقول مع الله ترك الأدب، وترك الأدب يوجب الطرد. وقال أحمد بن عطاء: سمعت الشبلي قال: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة. وكان يتفقه لمالك. وكان له يوم الجمعة صيحة، فصاح يومًا فتشوش الخلق، فحرد أبو عمران الأشيب والفقهاء، فقام الشبلي وجاء إليهم، فلما رآه أبو عمران أجلسه بجنبه، فأراد بعض أصحابه أن يري الناس أن الشبلي جاهل فقال: يا أبا بكر، إذا اشتبه على المرأة دم الحيض بدم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب الشبلي بثمانية عشر جوابًا. فقام أبو عمران وقبل رأسه، وقال: من الأجوبة ستة ما كنت أعرفها. رواها أبو عبد الرحمن السلمي عن أحمد بن محمد بن زكريا، عن أحمد بن عطاء. وقيل: إنه أنشد: يقول خليلي: كيف صبرك عنهم؟ فقلت: وهل صبرٌ فيسأل عن كيف بقلبي هوى أذكى من النار حره وأصلى من التقوى وأمضى من السيف وقيل: إنه سأله سائل: هل يتحقق العارف بما يبدو له؟ فقال: كيف يتحقق بما لا يثبت، وكيف يطمئن إلى ما لا يظهر، وكيف يأنس بما لا يخفى. فهو الظاهر الباطن، الباطن الظاهر. ثم أنشأ يقول: فمن كان في طول الهوى ذاق سلوةً فإني من ليلى لها غير ذائق وأكبر شيءٍ نلته من نوالها أماني لم تصدق كلمحة بارق وكان ﵀ لهجًا بالغزل والمحبة، فمن شعره: تغنى العود فاشتقنا … إلى الأحباب إذ غنى أزور الدير سكرانًا … وأغدو حاملًا دنا وكنا حيث ما كانوا … وكانوا حيث ما كنا أخبرنا عمر بن عبد المنعم قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا ابن طلاّب، قال: أخبرنا ابن جميع قال: أنشدنا الشبلي: خرجنا السن نستن … ومعنا من ترى منّ فلما جننا الليل … بذلنا بيننا دنّ وكان للشبلي في ابتدائه مجاهدات فوق الحد. قال أبو علي الدقاق: بلغني أنه كحل عينيه بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر. ويروى عن الشبلي أن أباه خلف له ستين ألف دينار سوى الأملاك، فأنفق الجميع، ثم قعد مع الفقراء. وقال أبو عبد الله الرازي: لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي. قال السلمي: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت الشبلي يقول: أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه، وغرق في دجلة سبعين قمطرًا بخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا وكذا قراءة. يعني نفسه. وقال حسن الفرغاني: سألت الشبلي: ما علامة العارف؟ فقال: صدره مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح. وقد تغير مزاج الشبلي مدة، وجف دماغه، وتوفي ببغداد في آخر سنة أربعٍ وثلاثين، وقد نيف على الثمانين (¬١). سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ١٦١ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1046220
Book record
shamela-35100
Source record
1078248
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain