page 7548, entry [12969]Open original source
محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ، أبو الحسن المقرئ المشهور. قرأ على: أبي حسان محمد بن أحمد العنزي، وإسماعيل بن عبد الله النحاس، والزبير بن محمد بن عبد الله العمري المدني صاحب قالون، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وقنبل، وموسى بن جمهور، وهارون بن موسى الأخفش، وإدريس بن عبد الكريم، وأحمد بن محمد بن رشدين، وبكر بن سهل الدمياطي، ومحمد بن شاذان الجوهري، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، وغيرهم. وكان أسند من ابن مجاهد. وقد سمع الحديث من: عبد الرحمن بن منصور الحارثي، وإسحاق الدبري، وبشر بن موسى، ومحمد بن الحسين الحنيني، وجماعة. وطوف الأقاليم في طلب الكتاب والسنة، وحدث، وأقرأ الناس ببغداد واستقر بها. فقرأ عليه: المعافى بن زكريا الجريري، وأبو بكر أحمد بن نصر الشذائي، وأبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي، وعلي بن الحسين الغضائري، وأبو الحسين أحمد بن عبد الله. وروى عنه: أبو الشيخ (¬١)، وأحمد بن الخضر الشافعي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري. وكان قد تخير لنفسه شواذ قراءات كان يقرأ بها في المحراب، مما يروى عن ابن مسعود وأبي بن كعب حتى فحش أمره. قال إسماعيل الخطبي: فأنكر ذلك الناس فقبض عليه السلطان في سنة ثلاثٍ وعشرين، وحمل إلى دار الوزير ابن مقلة، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء، فناظروه، فنصر فعله، فاستنزله الوزير عن ذلك، فأبى. فأنكر عليه جميع من حضر، وأشاروا بعقوبته إلى أن يرجع. فأمر الوزير بتجريده وإقامته بين الهنبازين، وضرب بالدرة نحو العشر ضربًا شديدًا، فاستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة. فكتب عليه محضر بتوبته. توفي في صفر. قلت: وهو موثق في النقل. قد احتج به أبو عمرو الداني، وأبو علي الأهوازي، وسائر المصنفين في القراءات. وإنما نقم عليه رأيه لا روايته. وهو مجتهدٌ في ذلك مخطئ، فالله يعفو عنه ويسامحه. وقد فعل ما يسوغ فيه الاجتهاد. وذلك رواية عن مالك، وعن أحمد بن حنبل. وكان يحط على ابن مجاهد ويقول: هذا العطشي لم تغبر قدماه في هذا العلم. وقال محمد بن يوسف الحافظ: كان ابن شنبوذ إذا أتاه رجل يقرأ عليه قال: هل قرأت على ابن مجاهد؟ فإن قال: نعم. لم يقرئه. قلت: هذا خلق مذموم يرتكبه بعض العلماء الجفاة. ذكر ابن شنبوذ الحاكم في تاريخه، وأنه سمع من: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، ومحمد بن عوف الطائي. كذا قال الحاكم. وما أحسبه أدرك هؤلاء، فلعل الحاكم وهم في قوله أنه سمع منهم (¬١). ٤٠٦ -