page 7480, entry [12725]Open original source
أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الحسن البرمكي، جحظة النديم. كان أديبا بارعا أخباريا، متصرفا في فنون من العلم. وكان مقدما في صناعة الغناء، له أخبار ونوادر، وعاش مائة سنة، والأصح أنه عاش ستا وتسعين سنة. جمع أبو نصر بن المرزبان أخباره وأشعاره. وله: أصبحتُ بين معاشر هجروا النَّدى … وتقبّلوا الأخلاقَ مِن أسلافهمْ قوم أحاول نيلهم فكأنّما … حاولتُ نَتْفَ الشَّعْر من آنافهم هاتِ اسقنيها بالكبير وغَنِّني … " ذَهب الّذين يُعاش في أكنافِهمْ " (¬١) وكان جحظة مشَّوها، فعمل فيه ابن الرّوميّ: نُبِئت جَحْظَة يستعيرُ جُحوظهُ … من فيل شطْرَنْجٍ ومن سَرطان وَارَحْمَتا لمُنادِمِيه تَحَمَّلوا … أَلَمَ العيونِ للذَّة الآذان وقال الخطيب (¬٢): أَخَذَ عَنْهُ أَبُو الفرج الأصبهاني، والمعافى بْن زكريّا، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ، وغيرهم. وما أحسبُه روى شيئًا من المُسْنَد سامحه الله. ومن جيّد شعره: وَلَيْلٍ في كواكبه حِرانٌ … فليس لطُول مُدّتِه انقضاءُ عدمتُ محاسنَ الإصباح فيه … كأنّ الصبُّح جُودٌ أو وفاءُ قال أبو الفرج صاحب " الأغاني " (¬٣): كان جحظة متصرّفًا في فنون كثيرة، عارفًا بصناعة النّجوم، كثير الإصابة في أحكامها، مليح الشّعر، حلْو الطبْع، حاضر النادرة، بارعًا في لعب النَّرْد، حاذقًا بالطَّبْخ له فيه مصنَّف، عالمًا بأبنيات الملوك وزيهم في مجالسهم، كان لي وادا مخلصا، ولي آنسا متحققا، ولم يكن أحدٌ يتقدمه في صنعة الغناء وأكثرها مِن شِعره، فيقال: ما رأى مثل نفسه. فحدثني أنه أدخل على المعتمد على الله فغناه، فطرِب وأمر له بخمسمائة دينار، فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة. وأخباره كثيرة. ١٦٣ -