page 7464, entry [12674]Open original source
أبو علي الروذباري، شيخ الصوفية. قيل: اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور البغدادي، وقيل: اسمه حسن بن هارون، وهو خال أحمد بن عطاء الروذباري. أخذ عنه ابن أخته، ومحمد بن عبد الله بن شاذان الرازي، وأحمد بن علي الوجيهي، ومعروف الزنجاني، وآخرون. ورخ وفاته أبو سعيد النقاش. وقد سكن مصر، وصار شيخها. صحب أبا القاسم الجنيد، وأبا الحسين النوري، وأبا حمزة، وطبقتهم من البغداديين. وصحب بالشام أبا عبد الله بن الجلاء، وكان فقيها عالما محدثا، روى عن مسعود الرملي وغيره. وسئل عمن يسمع الملاهي ويقول: هي لي حلال لأني قد وصلت إلى درجة لا يؤثر في اختلاف الأحوال. فقال: نعم، قد وصل لعمري، ولكن إلى سقر! وقال: أنفع اليقين ما عظم الحق في عينك، وصغر ما دونه عندك، وأثبت الرجاء والخوف في قلبك. وقال أبو علي الكاتب: ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي علي الروذباري. وقال أحمد بن عطاء: كان خالي يتفقه بالحديث، ويفتي بالمقاطيع. وعن أبي علي قال: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث إبراهيم الحربي، وأستاذي في الفقه أبو العباس بن سريج، وأستاذي في الأدب ثعلب. وعن الجعابي قال: رحلت إلى عبدان فأتيت مسجده فوجدت شيخا فكلمته، فذاكرني بأكثر من مائتي حديث في الأبواب. وكنت قد سلبت في الطريق فأعطاني الذي عليه، فلما دخل عبدان اعتنقه وبش به، فقلت لهم: من هذا؟ قالوا: أبو علي الروذباري. ثم كلمته بعد فرأيته حافظا (¬١). ١١٣ -