page 7432, entry [12564]Open original source
أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم، أبو حامد النيسابوري، ولقبه أبو تراب، الأعمشي الحافظ. كان قد جمع حديث الأعمش كله وحفظه. سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، وعلي بن خشرم، وعمار بن رجاء الجرجاني، وأبا زرعة، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم المقوم، وطبقتهم. روى عنه: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم. قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا علي يقول: حدثنا أحمد بن حمدون، إن حلت الرواية عنه. فقلت: هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون، والسخف الذي كان، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث. قلت: فما أنكرت عليه؟ قال: حديث عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن الفضل. قلت: قد حدث به غيره. فأخذ يذكر أحاديث حدث بها غيره. فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته. ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي كلامي فيه، وقال: القول ما قلته. ثم تأملت أجزاء كثيرة بخطه، فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة. وسمعت (¬١) أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته. سمعت محمد بن حامد البزاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك؟ قال: بخير، لولا هذا الجار، يعني أبا حامد الجلودي، يدعي أنه محدث عالم، ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب: كتاب عمى القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل. دخل علي أمس فقال: يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات؟ قلت: ﵀. فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع. ثم قال: يا أبا حامد ابن كم أنت؟ قلت: أنا في السادس والثمانين. قال: فأنت إذًا أكبر من أبيك يوم مات. فقلت: أنا بحمد الله في عافية، وجامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا. فقام خجلًا. توفي الأعمشي في ربيع الأول. ٤ -