page 7344, entry [12375]Open original source
يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، مولى أبي جعفر المنصور الهاشمي، أبو محمد البغدادي الحافظ. سمع: محمد بن سليمان لوينا، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وسوار بن عبد الله القاضي، وأحمد بن منيع، ويحيى بن سليمان بن نضلة، والحسن بن حماد سجادة، وهارون بن عبد الله الحمال، وأبا همام السكوني، وأبا عمار الحسين بن حريث المروزي، وعبد الله بن عمران العابدي، ومحمد بن زنبور المكي، وخلقًا سواهم بالحجاز، والعراق، والشام، ومصر. وعنه: أبو القاسم البغوي مع تقدمه، ومحمد بن عمر الجعابي، وابن المظفر، والدارقطني، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو طاهر المخلص، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وأبو مسلم الكاتب، وخلق كثير، ورواية البغوي عنه في ترجمة ابن صاعد من تاريخ دمشق (¬١). قال ابن صاعد: ولدت سنة ثمان وعشرين، وكتبت الحديث عن ابن ماسرجس سنة تسع وثلاثين. وكان لابن صاعد أخوان: يوسف، وأحمد، وعم اسمه عبد الله بن صاعد. سئل الدارقطني عن يحيى فقال: ثقة، ثبت، حافظ. وقال أحمد بن عبدان الشيرازي: هو أكثر حديثًا من ابن الباغندي، ولا يتقدمه أحد في الدراية. وقال أبو علي النيسابوري: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه، والفهم عندنا أجل من الحفظ، وهو فوق ابن أبي داود في الفهم والحفظ. وسئل الجعابي: أكان ابن صاعد يحفظ؟ فتبسم وقال: لا يقال لأبي محمد يحفظ، كان يدري. وقال البرقاني: قال لي الفقيه أبو بكر الأبهري: كنت عند ابن صاعد، فجاءته امرأة فقالت: ما تقول في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت، هل الماء طاهر أو نجس؟ فقال: ويحك، وكيف وقعت؟ ألا غطيتيه، فقلت: يا هذه إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر. قال أبو بكر الخطيب (¬١): قد كان ابن صاعد ذا محل من العلم، وله تصانيف في السنن والأحكام، ولعله لم يجب المرأة ورعًا، فإن المسألة فيها خلاف. توفي في ذي القعدة. قلت: وله كلام متين في الجرح والتعديل والعلل، يدل على تبحره وسعة علمه، وحديثه عند ابن اللتي في غاية العلو، وقد أنبأنا المسلم بن محمد، عن القاسم بن علي قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا ابن الأبنوسي، قال: أخبرنا عيسى ابن الوزير قال: أخبرنا البغوي قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد رجل من أصحابنا ثقة، قال: حدثنا الحسن بن مدرك قال: حدثنا يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلت على أسير، رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: قال رسول الله ﷺ: «لا يأتيك من الحياء إلا خير» (¬٢). وقد حدث ابن صاعد مرة بحديث استغربوه، قال ابن المظفر: ثم وجدناه عند حسين الصفار، فجئت ابن صاعد أعدو أبشره، فقال: يا صبي، أنا أحتاج إلى متابعة الصفار؟ فخجلت وقمت. وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: سمعت ابن صاعد يقول: كنت أسمع مشايخنا يتجنبون أحاديث الضعفاء وأصحاب الأهواء، ويقولون: إنا إذا أجلسنا الأخيار مجالس الصيادلة، وجلسنا مجالس النقاد، ودللنا على موضع الثقة والاعتماد، وهجرنا المغموز ودللنا على عواره، وكشفنا عن قناعه، كنا في ذلك كمن قمع المبتدعة وأحيى السنة. سنة تسع عشرة وثلاث مائة ٤٠٥ -