page 7228, entry [11978]Open original source
إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج النحوي. بغدادي مشهور. له كتاب معاني القرآن، وله كتاب الاشتقاق، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب الأنواء، وكتاب العروض والقوافي وكتاب خلق الفرس وكتاب فعلت وأفعلت، ومختصر في النحو، وغير ذلك. حكى عنه أبو محمد بن درستويه قال: كنت أخرط الزجاج فاشتهيت النحو، فلزمت المبرد، وكان لا يعلم مجانًا، فقال لي: أي شيء صنعتك؟ قلت: زجاج، وكسبي كل يوم درهم ونصف، وأريد أن تبالغ في تعليمي، وأعطيك كل يوم درهمًا، وأشرط أني أعطيكه إلى أن يفرق بيننا الموت. قال: فنصحني. فجاءه كتاب من بني مارمة من الصراة يلتمسون نحويًا لأولادهم، فخرجت فعلمتهم. وكنت أنفذ إليه في الشهر ثلاثين درهمًا. ثم طلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم. قال: فأدبته، وكان ذلك سبب غناي. وصح لي من جهته أموال كثيرة. وعن الزجاج قال: قلت للقاسم وأنا أعلمه النحو: إن وليت الوزارة ماذا تصنع بي؟ قال: ما تحب. فقلت له: تعطيني عشرين ألف دينار. فما مضت إلا سنون حتى وزر وأنا نديمه، فجعلني أقدم له القصص، فربما قال لي: كم ضمن لك صاحبها؟ فأقول: كذا وكذا. فيقول: غبنت. قال: فحصل لي في مدة شهور عشرون ألف دينار، ثم حصل لي ضعفها. ووقع لي مرة من ماله بورقة إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار. ثم إن الزجاج نادم المعتضد، وكان يسأله عن الأدب. توفي في جمادى الآخرة، وقد شاخ (¬١). ١٤ -