page 7101, entry [11567]Open original source
عبدان بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد الأهوازي الجواليقي الحافظ، واسمه: عبد الله، فخفف. طوف البلاد وصنف التصانيف، وسمع: سهل بن عثمان العسكري، وأبا كامل الجحدري، وخليفة بن خياط، ومحمد بن بكار، ووهب بن بقية، وهشام بن عمار، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وزيد بن الحريش، وخلقًا كثيرًا. روى عنه: ابن قانع، وحمزة الكناني، والطبراني (¬٤)، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر بن المقرئ، وآخرون. ورحل الحفاظ إلى عسكر مكرم للقيه. وكان أحد الحفاظ الأثبات. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: رأيت من أئمة الحديث أربعة: إبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة بنيسابور، والنسائي بمصر، وعبدان بالأهواز. فأما عبدان فكان يحفظ مائة ألف حديث، ما رأيت في المشايخ أحفظ منه. وقال حمزة الكناني: سمعت عبدان يقول: دخلت البصرة ثمان عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني. وجمعت ما يجمعه أصحاب الحديث، إلا حديث مالك فإنه لم يكن عندي الموطأ بعلو، وإلا حديث أبي حصين. وسمعته يقول: جمعت لبشر بن المفضل ستمائة حديث، من شاء يزيد علي. وقال الحاكم: كان أبو علي النيسابوري لا يسامح في المذاكرة، بل يواجه بالرد في الملأ، فوقع بينه وبين عبدان لذلك، فسمعت أبا علي يقول: أتيت أبا بكر بن عبدان فقلت: الله الله، تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري، عن جنادة، عن عبيد الله بن عمر فقال: قد حلف الشيخ أن لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالأهواز. فأصلحت أشيائي للخروج. وودعت الشيخ، وشيعني أصحابنا، ثم اختفيت إلى يوم المجلس، ثم حضرت متنكرًا لا يعرفني أحد. فأملى الحديث وأملى غير ذلك مما كان قد امتنع علي منها. ثم بلغه بعد أني كنت في المجلس، فتعجب. وقال أبو حاتم بن حبان: أنبأنا عبدان بعسكر مكرم وكان عسرًا نكدًا. وقال الرامهرمزي: كنا عند عبدان فقال: من دعي فلم يجب فقد عصى الله. بفتح الباء. فقال له ابن سريج: إن رأيت أن تقول يجب. فأبى، وعجب من صواب ابن سريج، كما عجب ابن سريج من خطئه. وقال ابن عدي: عبدان كبير الاسم. قال لي: جاءني أبو بكر بن أبي غالب فذهب إلى شاذان الفارسي، فلم يلحقه، فعطف إلى ابن أبي عاصم بأصبهان، ثم جاءني فقال: فاتني شاذان، وذهبت إلى ابن أبي عاصم فلم أره مليئا بحديث البصرة، وجئتك لأكتب حديثهم عنك، لأنك مليء بهم. فأخرجت إليه حديثهم، وقاطعته كل يوم على مائة حديث. قال ابن عدي: حدثنا عبدان، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، فذكر حديثًا. كذا قال. وإنما هو عمرو بن سواد. وكان عبدان يخطئ فيه، فيقول مرة كما ذكرنا، ومرة يقول: محمد بن عمرو، وإنما هو عمرو بن سواد. قال: وكانت هيبة عبدان تمنعنا أن نقول له. وحدثنا بحديث فيه أشرس، فقال رشرس. فتوقفت في الرد عليه. مات عبدان في آخر سنة ست، وله تسعون سنة وأشهر (¬١). ٢٨٢ -