page 7028, entry [11305]Open original source
جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي الحافظ، المصنف. قاضي الدينور، وأحد أوعية العلم والفهم. طوف الدائرة الإسلامية، ورحل من الترك إلى مصر. وحدث ببغداد، وغيرها عن: قتيبة، وعلي ابن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبي جعفر عبد الله النفيلي، وهدبة بن خالد، وهشام بن عمار، ومحمد بن الحسن البلخي، وأمم سواهم. وعنه: أبو بكر النجاد، والشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر القطيعي، وابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، والطبراني (¬١)، وأبو بكر الجعابي، والقاضي أبو الطاهر الذهلي، وأبو الفضل الزهري، وآخرون. وكان ثقة حجة. قال أبو علي ابن الصواف: سمعته يقول: كل من لقيته لم أسمع منه إلا من لفظه، إلا ما كان من شيخين: أبي مصعب الزهري، فإنه ثقل لسانه، والمعلى بن مهدي بالموصل. وكتبت من سنة أربع وعشرين ومائتين. وعن أبي حفص الزيات قال: لما ورد الفريابي إلى بغداد استقبل بالطيارات والزبازب، ووعد له الناس إلى شارع المنار ليسمعوا منه، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث، فقيل: كانوا نحو ثلاثين ألفا. وكان المستملون ثلاث مائة وستة عشر. وقال أبو الفضل الزهري: لما سمعت من الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري، هذا سوى من لا يكتب. وقال ابن عدي: كنا نشهد مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف أو أكثر. وقال أبو بكر الخطيب (¬٢): والفريابي قاضي الدينور من أوعية العلم ومن أهل المعرفة والفهم. طوف شرقا وغربا، ولقي الأعلام، وكان ثقة حجة. وقال الدارقطني: قطع الفريابي الحديث في شوال سنة ثلاث مائة. وقال أبو علي النيسابوري: دخلت بغداد والفريابي حي، وقد أمسك عن التحديث. ودخلنا عليه غير مرة وبكيت بين يديه، وكنا نراه حسرة. توفي الفريابي في المحرم سنة إحدى، وولد سنة سبع ومائتين. وكان حفر لنفسه قبرا. ٢١ -