page 7012, entry [11282]Open original source
سنة ثمان وثلاث مائة فيها غلت الأسعار ببغداد، وشغبت العامة ووقع النهب، فركبت الجند فهاوشتهم العامة. وسببه ضمان حامد بن العباس السواد وتجديد المظالم، فقصدوا دار حامد، فخرج إليهم غلمانه فحاربوهم، ودام القتال أياما، ثم انكشف عن جماعة من القتلى. ثم تجمع من العامة عشرة آلاف، فأحرقوا الجسر، وفتحوا السجون، ونهبوا الناس، فركب هارون ابن غريب الخال في العساكر، وركب حامد في طيار فرجموه، واختلت أحوال الدولة العباسية، وعلت الفتن، ومحقت الخزائن. واستولى عبيد الله الملقب بالمهدي على بلاد المغرب. وتوفي إبراهيم بن كيغلغ الأمير في ذي القعدة بالجيزة، فعظم ذلك على أهل مصر، وحمل إلى بيت المقدس فدفن بها. وفيها: أخذ ابن المديني القاص في جماعة يدعو إلى المهدي، فضرب تكين عنقه. وفيها: ماتت ميمونة بنت المتوكل عمة المقتدر. وفيها: ملكت جيوش القائم الجزيرة من الفسطاط، فاشتد قلق أهل مصر وتأهبوا للهروب وكثر البكاء، وجرت أمور وحروب يطول شرحها. وفيها: توفي إمام جامع المنصور محمد بن هارون بن العباس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، وكان معرقا في النسب. أم بجامع المنصور خمسين سنة. وولي ابنه جعفر بعده، فعاش تسعة أشهر بعد أبيه.