Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن إبراهيم بن سعيد

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 6935, entry [11062]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 6935, entry [11062]Open original source
محمد بن إبراهيم بن سعيد، الإمام الكبير أبو عبد الله العبدي، الفقيه المالكي البوشنجي. شيخ أهل الحديث في زمانه بنيسابور. رحل وطوف وصنف. وسمع: يحيى بن بكير، ويوسف بن عدي، وروح بن صلاح، وجماعة بمصر. ومحمد بن سنان العوقي، وأمية بن بسطام، ومسددًا، وعبد الله بن محمد بن أسماء، ومحمد بن المنهال الضرير، وعبيد الله ابن عائشة، وهدبة بن خالد بالبصرة. وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة، وجماعة بالمدينة، وسعيد بن منصور بمكة؛ وأحمد بن يونس اليربوعي، وجماعة بالكوفة؛ وسليمان ابن بنت شرحبيل، وجماعة بدمشق؛ وأبا نصر التمار، وطبقته ببغداد. ذكره السليماني فقال: أحد أئمة أصحاب مالك، ثم سمى شيوخه. وعنه: محمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن إسماعيل البخاري وهما أكبر منه، وابن خزيمة، وأبو العباس الدغولي، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، ودعلج، ويحيى بن محمد العنبري، وإسماعيل بن نجيد، وخلق كثير آخرهم موتًا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة المتوفى سنة ست وستين وثلاث مائة. قال دعلج: حدثني فقيه من أصحاب داود بن علي أن أبا عبد الله دخل عليهم يومًا، وجلس آخر الناس. ثم إنه تكلم مع داود، فأعجب به وقال: لعلك أبو عبد الله البوشنجي؟ قال: نعم. فقام إليه وأجلسه إلى جنبه، وقال لأصحابه: قد حضركم من يفيد ولا يستفيد. وقال يحيى العنبري: شهدت جنازة الحسين القباني، فصلى عليه أبو عبد الله البوشنجي، فلما أراد الانصراف قدمت دابته، وأخذ أبو عمرو الخفاف بلجامه، وأخذ ابن خزيمة بركابه، وأبو بكر الجارودي، وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه ثيابه، فمضى ولم يكلم واحدًا منهم. وقال ابن حمدان: سمعت ابن خزيمة يقول: لو لم يكن في أبي عبد الله من البخل بالعلم ما كان، ما خرجت إلى مصر. وقال منصور بن العباس الهروي: صح عندي أن اليوم الذي توفي فيه البوشنجي سئل ابن خزيمة عن مسألة، فقال: لا أفتي حتى نواري أبا عبد الله لحده. وقال أبو النضر محمد بن محمد الفقيه: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: من أراد الفقه والعلم بغير أدب، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله. قلت: وكان أبو عبد الله إمامًا في اللغة وكلام العرب. قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا بكر بن جعفر يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول للمستملي: الزم لفظي وخلاك ذم. وقال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: عبد العزيز بن محمد الأندراوردي. وقال عبد الله بن الأخرم: سمعت أبا عبد الله البوشنجي غير مرة يقول: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، وذكره بملء الفم. وقال أبو عبد الله: حدثنا أبو جعفر النفيلي قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم قاضي الري، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: ما رأيت أحدًا أخطب ولا أعرب من عائشة. وقال الحاكم: حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الأديب قال: حدثنا أبو عبد الله البوشنجي قال: حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: رأيت في المقسلاط صنمًا من نحاس، إذا عطش نزل فشرب. فسمعت البوشنجي يقول: ربما تكلمت العلماء بالكلمة على المعارضة، وعلى سبيل تفقدهم علوم حاضريهم، ومقدار أفهامهم، تأديبًا لهم، وامتحانًا لأوهامهم. هذا عبد الرحمن وهو أحد علماء الشام، وله كتب في العلم قال: رأيت على المقسلاط، وهو موضع بدمشق، وهو سوق الرقيق، قال: رأيت عليه صنمًا، وهو عمود طويل، إذا عطش نزل فشرب، يريد أنه لا يعطش. ولو عطش نزل، يريد أنه لا ينزل. فهو ينفي عنه النزول والعطش. وقال أبو زكريا العنبري: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: محمد بن إسحاق بن يسار عندنا ثقة. قال الحاكم: كان والد أبي زكريا قد تكفل بأسباب أبي عبد الله البوشنجي، فسمع منه أبو زكريا الكثير وقال: قال لي مرة: أحسنت. ثم التفت إلى أبي فقال: قد قلت لابنك أحسنت، ولو قلت هذا لأبي عبيد لفرح به. وقال الحسن بن يعقوب: كان مقام أبي عبد الله بنيسابور على الليثية (¬١)، فلما انقضت أيامهم خرج إلى بخارى، إلى حضرة إسماعيل الأمير، فالتمس منه بعد أن أقام عنده برهة أن يكتب أرزاقه بنيسابور. وقال الحاكم: سمعت الحسين بن الحسن الطوسي يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: أخذت من الليثية سبع مائة ألف درهم. وقال دعلج: سمعت أبا عبد الله يقول، وأشار إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال: محمد بن إسحاق كيس، وأنا لا أقول هذا لأبي ثور. وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ: روى البخاري، عن أبي عبد الله البوشنجي حديثًا في الصحيح. قلت: في الصحيح للبخاري: حدثنا محمد، قال حدثنا النفيلي، فإن لم يكن البوشنجي وإلا فهو محمد بن يحيى، والأغلب أنه البوشنجي في تفسير سورة البقرة (¬٢). فإن الحديث بعينه رواه الحاكم عن أبي بكر بن أبي نصر قال: حدثنا البوشنجي، قال حدثنا النفيلي قال: حدثنا مسكين بن بكير قال: حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء عن مروان الأصغر، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وهو ابن عمر: أنها نسخت وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه الآية. وقال الحاكم قال: حدثنا الأصم، قال: حدثنا الصغاني: قال أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا النفيلي، فذكر حديثًا. ثم قال الحاكم: حدثناه محمد بن جعفر، قال: حدثنا البوشنجي وقال: حدثنا عنه بسرخس: عبد الله بن المغيرة المهلبي؛ وبمرو: محمد بن أحمد بن حاتم، وجماعة، وبترمذ: أبو نصر محمد بن محمد؛ وببخارى: أحمد بن سهل الفقيه؛ وبسمرقند: عبد الله بن محمد الثقفي؛ وبنسف: أحمد بن جمعة. قلت: وقد وقع لي حديثه عاليًا: أخبرنا محمد بن عبد السلام، وأحمد بن هبة الله، وزينب بنت كندي، قراءة عن المؤيد الطوسي، أن أبا عبد الله الفراوي، وعن عبد المعز الهروي، أن تميمًا المؤدب أخبره وعن زينب الشعرية، أن إسماعيل بن أبي القاسم أخبرها قالوا: أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد الزاهد سنة أربع وستين وثلاث مائة قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: حدثنا روح بن صلاح المصري، قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: الحسد في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فقام به، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ورجل آتاه الله مالًا، فوصل منه أقرباءه ورحمه، وعمل بطاعة الله، تمنى أن يكون مثله. ومن يكن فيه أربع فلا يضره ما زوي عنه من الدنيا: حسن خليقة، وعفاف، وصدق حديث، وحفظ أمانة. توفي أبو عبد الله في غرة المحرم سنة إحدى وتسعين، وصلى عليه إمام الأئمة ابن خزيمة وقيل مات في سلخ ذي الحجة من سنة تسعين ودفن من الغد؛ ومولده سنة أربع ومائتين (¬١). ٣٦١ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1043977
Book record
shamela-35100
Source record
1078347
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain