Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الأستاذ

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 6876, entry [10911]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 6876, entry [10911]Open original source
سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الأستاذ، أبو عثمان الحيري النيسابوري الواعظ، شيخ الصوفية وعلم الأولياء بخراسان. ولد سنة ثلاث ومائتين بالري، وسمع بها من محمد بن مقاتل، وموسى بن نصر، وغيرهما. وبالعراق حميد بن الربيع، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي. ولم يزل يسمع الحديث ويكتب العلم إلى آخر شيء. روى عنه الرئيس أبو عمرو أحمد بن نصر، وابناه أبو بكر، وأبو الحسن، وأبو عمرو بن مطر وابن نجيد، وطائفة. قال الحاكم: كان وروده نيسابور لصحبة أبي حفص النيسابوري الزاهد، ولم يختلف مشايخنا أن أبا عثمان كان مجاب الدعوة، ومجمع العباد والزهاد بنيسابور، ولم يزل يسمع الحديث، ويجل العلماء، ويعظم قدرهم. سمع من أبي جعفر أحمد بن حمدان الزاهد كتابه المخرج على مسلم، بلفظه من أوله إلى آخره، وكان إذا بلغ موضعًا فيه سنة لم يستعملها وقف عندها، حتى يستعمل تلك السنة. قلت: وعن أبي عثمان أخذ صوفية نيسابور، وهو لهم كالجنيد للعراقيين. ومن كلامه: سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله. وقال: العجب يتولد من رؤية النفس وذكرها، ورؤية الناس. وقال ابن نجيد: سمعته يقول: لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا معصومًا. وقال أبو عمرو بن حمدان: سمعته يقول: من أمر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ وعن أبي عثمان قال: لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في المنع والعطاء، وفي العز والذل. وقال لأبي جعفر بن حمدان: ألستم تروون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة؟ قال: بلى. قال: فرسول الله ﷺ سيد الصالحين. قال الحاكم: أخبرني سعيد بن عثمان السمرقندي العابد قال: سمعت أبا عثمان غير مرة يقول: من طلب جواري، ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء، فليس له في جواري موضع: أولها: إلقاء العز، وحمل الذل، الثاني: سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام. الثالث: أن لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه أو طلب إصلاح دينه. وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول لما قتل يحيى ابن الذهلي: منع الناس من حضور مجالس الحديث، أشار بهذا على أحمد بن عبد الله الخجستاني بشرويه، والعباسان، فلم يجسر أحد أن يحمل محبرةً، إلى أن ورد السري بن خزيمة الأبيوردي، فقام أبو عثمان الحيري الزاهد، وجمع المحدثين في مسجده، وأمرهم أن يعلقوا المحابر في أصابعهم، وعلق هو محبرةً بيده، وهو يتقدمهم إلى أن جاء إلى خان محمش، فأخرج السري، وأجلس المستملي بين يديه، فحزرنا في مجلسه زيادة على ألف محبرة، فلما فرغ قاموا فقبلوا رأس أبي عثمان ﵀، ونثر الناس عليهم الدراهم والسكر، وذلك في سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين. قلت: ذكر الحاكم ترجمته في كراسين ونصف، فأتى بأشياء نفيسة من كلامه في اليقين والتوكل والرضا. قال الحاكم: سمعت أبي يقول: لما قتل أحمد بن عبد الله الخجستاني حيكان، يعني يحيى ابن الذهلي، أخذ في الظلم والحيف، فأمر بحربةٍ، فركزت على رأس المربعة، وجمع أعيان التجار وحلف: إن لم تصبوا الدراهم حتى تغيب رأس الحربة، فقد أحللتم دماءكم، فكانوا يقتسمون الدراهم فيما بينهم، فخص تاجر بثلاثين ألف درهم، ولم يكن يقدر على ثلاثة آلاف درهم، فحملها إلى أبي عثمان، وقال: أيها الشيخ، قد حلف هذا كما علمت، ووالله لا أهتدي إلا إلى هذه. فقال له الشيخ: تأذن أن أفعل فيها ما ينفعك؟ قال: نعم، ففرقها أبو عثمان، وقال للرجل: امكث عندي، فما زال أبو عثمان يتردد بين السكة والمسجد ليلةً حتى أصبح وأذن، ثم قال للفرغاني خادمه: اذهب إلى السوق، فانظر ماذا تسمع؟ فذهب ثم رجع فقال: لم أر شيئًا، قال: اذهب مرةً أخرى. قال: وأبو عثمان يقول في مناجاته: وحقك لا أقمت ما لم تفرج عن المكروبين. قال: فأتى الفرغاني وهو يقول: وكفى الله المؤمنين القتال، شق بطن أحمد بن عبد الله، فأخذ أبو عثمان في الإقامة. قال أبو الحسين أحمد بن أبي عثمان: توفي أبي ليلة الثلاثاء لعشرٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين، وصلى عليه الأمير أبو صالح. ٢٠٧ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1043827
Book record
shamela-35100
Source record
1071126
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain