page 6838, entry [10795]Open original source
إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق الخواص الزاهد شيخ الصوفية بالري. كان من كبار مشايخ الطريق. أخذ عنه جعفر الخلدي، وغيره، وله تصانيف في التصوف. روي عنه أنه قال: رأيت أسود يصلي في يومٍ شديد البرد، وأن العرق يسيل منه، فقلت: يا حبيبي، ما هذه الشهرة؟ قال: أتراه يعريني ولا يدفيني. وعنه قال: من أراد الله لله بذل له نفسه، وأدناه من قربه، ومن أراد الله لنفسه أشبعه من جنانه، ورواه من رضوانه. وقال جعفر الخلدي: سمعت إبراهيم الخواص يقول: من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه. وبت ليلةً مع إبراهيم فانتبهت، فإذا هو يناجي إلى الصباح: برح الخفاء وفي التلاقي راحة … هل يشتفي خل بغير خليله؟ وقال أبو نعيم: أخبرنا الخلدي في كتابه قال: سمعت إبراهيم الخواص يقول: سلكت في البادية سبعة عشر طريقًا، فيها طريق من ذهب، وطريق من فضة. وفي تاريخ الصوفية: عن عمر بن سنان المنبجي قال: مر بنا إبراهيم الخواص، فقال: لقيني الخضر، فسألني الصحبة، فخشيت أن يفسد علي سر توكلي بسكوني إليه؛ ففارقته. ويروى عن ممشاذ الدينوري قال: خرجت فإذا بثلج عظيم وقع، فذهبت إلى تل النوبة، فإذا إنسان قاعد على رأس التل وحوله قدر خيمة، خالٍ من الثلج، فإذا هو إبراهيم الخواص، فسلمت عليه وجلست عنده، فقلت: بم نلت هذا؟ فقال: بخدمة الفقراء. توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة أربعٍ وثمانين. من نظراء الجنيد (¬١). ٩١ -