Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن علي بن الحسن بن بشر الزاهد

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 6747, entry [10562]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 6747, entry [10562]Open original source
محمد بن علي بن الحسن بن بشر الزاهد، المحدث أبو عبد الله الحكيم الترمذي المؤذن، صاحب التصانيف في التصوف والطريق. سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق. وحدث عن أبيه، وقتيبة بن سعيد، وصالح بن عبد الله الترمذي، وصالح بن محمد الترمذي، وعلي بن حجر السعدي، وعتبة بن عبد الله المروزي، ويحيى بن موسى خت، ويعقوب الدورقي، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وسفيان بن وكيع، وطبقتهم. روى عنه يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن علي، وغيرهما من علماء نيسابور؛ فإنه حدث بها في سنة خمس وثمانين. وقد صحب من مشايخ الطريق يحيى بن الجلاء وأحمد بن خضرويه، ولقي أبا تراب النخشبي. ومن كلامه وحكمه: ليس في الدنيا حمل أثقل من البر، لأن من برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك. وقال: كفى بالمرء عيبًا أن يسره ما يضره. وقال: من جهل أوصاف العبودية فهو بنعوت الربانية أجهل. وقال: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن؛ صلاح الصبيان في الكتاب، وصلاح الفتيان في العلم، وصلاح الكهول في المساجد، وصلاح النساء في البيوت، وصلاح القطاع في السجن. وقال: المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه، والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه. وقال: حقيقة محبة الله تعالى دوام الأنس بذكره. وسئل عن الخلق فقال: ضعف ظاهر، ودعوى عريضة. وذكره أبو عبد الرحمن السلمي فقال: نفوه من ترمذ وأخرجوه منها، وشهدوا عليه بالكفر، وذلك بسبب تصنيفه كتاب ختم الولاية وكتاب علل الشريعة. وقالوا: إنه يقول إن للأولياء خاتمًا كما أن للأنبياء خاتمًا، وأنه يفضل الولاية على النبوة، واحتج بقوله ﵇: يغبطهم النبيون والشهداء (¬١). وقال: لو لم يكونوا أفضل منهم لما غبطوهم. فجاء إلى بلخ، فقبلوه بسبب موافقته إياهم على المذهب. وقد ذكره ابن النجار ولم يذكر له وفاة ولا راويًا إلا علي بن محمد بن ينال العكبري، فوهم؛ فإن العكبري سمع محمد بن فلان الترمذي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وقال أبو عبد الرحمن السلمي فيما رواه ابن النجار بإسناده إليه: سمعت علي بن بندار الصيرفي قال: سمعت أحمد بن عيسى الجوزجاني يقول: سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: ما صنفت مما صنفت حرفًا عن تدبير، ولا لأن ينسب إلي شيء منه، ولكن كان إذا اشتد علي وقتي كنت أتسلى بمصنفاتي. قال السلمي: بلغني أن أبا عثمان سئل عن محمد بن علي فقال: بينوا سري عنه من غير سبب. وقال أيضًا السلمي: وقيل: إنه هجر بترمذ في آخر عمره، وهو من سبب تصنيفه كتاب ختم الولاية وعلل الشريعة. وليس فيه ما يوجب ذلك، ولكن لبعد فهمهم عنه. كذا قال السلمي، والسلمي له كتاب حقائق التفسير من هذا النمط أشياء تنافي الحق. فما أدري ما أقول، أسأل الله السلامة من تخبيطات الصوفية، وأعوذ بالله من كفريات صوفية الفلاسفة الذين تستروا في الظاهر بالإسلام، وعملوا على هدمه في الباطن وربطوا العوام برموز الصوفية وإشاراتهم المتشابهة، وعباراتهم العذبة، وسيرهم الغريب، وأسلوبهم العجيب، وأذواقهم الحلوة التي تجر إلى الانسلاخ والفناء والمحو والجمع والوحدة، وعن ذلك قال الله تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه)؛ يعني طريق الكتاب والسنة المحمدية. ثم قال: (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله). والحكيم الترمذي فحاشى لله؛ ما هو من هذا النمط، فإنه إمام في الحديث، صحيح المتابعة للآثار، حلو العبارة، عليه مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، إلا ذاك الصادق المعصوم رسول الله ﷺ. فيا مسلمين، بالله تعالوا بنا نبكي على الكتاب والسنة وأهلها، وقولوا: اللهم أجرنا في مصيبتنا، فقد عاد الإسلام والسنة غريبين، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم. ٤٧٩ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1043480
Book record
shamela-35100
Source record
1069115
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain