page 6675, entry [10313]Open original source
الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي النيسابوري أبو علي المفسر الأديب إمام عصره في معاني القرآن. قال الحاكم: أقدمه عبد الله بن طاهر معه نيسابور سنة سبع عشرة ومائتين وابتاع له الدار المشهورة به بدار عزرة، فسكنها. وبقي يعلم الناس العلم، ويفتي في تلك الدار إلى أن توفي سنة اثنتين وثمانين، عن مائة وأربع سنين. وقبره مشهور يزار. سمع يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، والحسن بن قتيبة المدائني، وأبا النضر، وشبابة، وهوذة بن خليفة. وسمعت (¬١) محمد بن أبي القاسم المذكر يقول: سمعت أبي يقول: لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممن يذكر في عجائبهم. وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: ما رأيت أفصح لسانًا من الحسين بن الفضل. وسمعت أبا سعيد بن أبي حامد يقول: سمعت محمد بن يعقوب الكرابيسي، صاحب دار الحسين بن الفضل يقول: كان الحسين في آخر عمره يأمرنا أن نبسط له بحذاء سكة عمار، فكنا نحمله في المحفة. فمر به جماعة من الفرسان على زي أهل العلم، فرفع حاجبه ثم قال لي: من هؤلاء؟ قلت: هذا أبو بكر بن خزيمة، وجماعة معه. فقال: يا سبحان الله! بعد أن كان يزورنا في هذه الدار إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، يمر بنا ابن خزيمة، فلا يسلم أرأيتم أعجب من هذا؟ سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم: يقول سمعت أبي يقول: كان علم الحسين بن الفضل بالمعاني إلهامًا من الله تعالى، فإنه كان تجاوز حد التعليم. وكان يركع في اليوم والليلة ست مائة ركعة، ويقول: لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار. سمعت أبا زكريا العنبري يقول لما قلد المأمون عبد الله بن طاهر خراسان قال: يا أمير المؤمنين حاجة. قال: مقضية. قال: تسعفني بثلاثة: الحسين بن الفضل البجلي، وأبو سعيد الضرير، وأبو إسحاق القرشي. قال: قد أسعفناك. وقد أخليت العراق من الأفراد. ثم ساق له الحاكم من الأحاديث في الغرائب والأفراد بضعة عشر حديثًا. فيها حديث باطل. وهو حدثنا محمد بن مصعب قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: من فرج عن مؤمن كربة جعل الله له يوم القيامة شعبتين من نور على الصراط يستضيء بهما من لا يحصيهم إلا رب العزة. روى عنه محمد بن الأحزم، ومحمد بن صالح، ومحمد بن القاسم العتكي، وعمرو بن محمد بن منصور، وأحمد بن شعيب الفقيه، ومحمد بن علي العدل، وأبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، وآخرون. سمعت (¬١) محمد بن صالح يقول: شهدت جنازة الحسين، وتوفي يوم الثلاثاء لخمس بقين من شعبان سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وأربع سنين وصلى عليه أبو بكر محمد بن النضر الجارودي. ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ. واجتمع ذلك اليوم خلق عظيم للصلاة عليه. ٢٣٠ -