Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة أربع وثمانين ومائتين

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 6586, entry [10081]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 6586, entry [10081]Open original source
سنة أربع وثمانين ومائتين فيها توفي: أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي، ومحمود بن الفرج الأصبهاني الزاهد، وهشام بن علي السيرافي، ويزيد بن الهيثم أبو خالد البادا. وفي رابع المحرم قدم على المعتضد برأس رافع بن هرثمة، فنصب يومًا ببغداد. وفي كانت وقعة بين عيسى النوشري المعتضدي وبين بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف، وكان قد أظهر العصيان، فهزمه النوشري بقرب أصبهان، واستباح عسكره. وفي ربيع الأول ولى القضاء أبا عمر محمد بن يوسف على مدينة المنصور. وفيها ظهرت بمصر حمرة عظيمة، حتى كان الرجل ينظر إلى وجه الرجل فيراه أحمر، وكذا الحيطان، فتضرع الناس بالدعاء إلى الله، وكانت من العصر إلى الليل. وفيها بعث عمرو بن الليث بألف ألف درهم لتنفق على إصلاح درب مكة من العراق. قال ابن جرير الطبري (¬١): وفيها عزم المعتضد على لعنة معاوية على المنابر، فخوفه عبيد الله الوزير اضطراب العامة. فلم يلتفت، وتقدم إلى العامة بلزوم أشغالهم وترك الاجتماع، ومنع القصاص من القعود في الأماكن، ومنع من اجتماع الخلق في الجوامع، وكتب المعتضد كتابًا في ذلك. واجتمع الناس يوم الجمعة بناء على أن الخطيب يقرؤه، فما قرئ، وكان من إنشاء الوزير عبيد الله، وفيه: وقد انتهى إلى أمير المؤمنين ما عليه جماعة من العامة من شبهة دخلتهم في أديانهم، على غير معرفة ولا روية، خالفوا السنن، وقلدوا فيها أئمة الضلالة، ومالوا إلى الأهواء، وقد قال تعالى: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، خروجًا عن الجماعة، ومسارعة إلى الفتنة، وإظهارا لموالاة من قطع الله عنه الموالاة، وبتر منه العصمة، وأخرجه من الملة. قال الله تعالى: والشجرة الملعونة في القرآن، وإنما أراد بني أمية الملعونين على لسان نبيه، وهم كانوا أشد عداوة له من جميع الكفار. ولم يرفع الكفار راية يوم بدر وأحد والخندق إلا وأبو سفيان وأشياعه أصحابها وقادتها. ثم ذكر أحاديث واهية وموضوعة في ذم أبي سفيان وبني أمية، وحديث: لا أشبع الله بطنه، عن معاوية، وأنه نازع عليًا حقه، وقد قال ﵇ لعمار: تقتلك الفئة الباغية. وأن معاوية سفك الدماء، وسبى الحريم، وانتهب الأموال المحرمة، وقتل حجرًا، وعمرو بن الحمق، وادعى زياد بن أبيه جراءة على الله، والله يقول: ادعوهم لآبائهم، والنبي ﷺ يقول: الولد للفراش. ثم دعى إلى بيعة ابنه يزيد، وقد علم فسقه، ففعل بالحسين وآله ما فعل؛ ويوم الحرة، وحرق البيت الحرام. وهو كتاب طويل فيه مصائب. فلما كتبه الوزير قال للقاضي يوسف بن يعقوب: كلم المعتضد في هذا. فقال له: يا أمير المؤمنين، أخاف الفتنة عند سماعه. فقال: إن تحركت العامة وضعت السيف فيها. قال: فما نصنع بالعلويين الذين هم في كل ناحية قد خرجوا عليك؟ وإذا سمع الناس هذا من فضائل أهل البيت كانوا إليهم أميل وصاروا أبسط ألسنة. فأمسك المعتضد. وفيها ظهر في دار المعتضد شخص، في يده سيف مسلول، فقصده بعض الخدم فضربه بالسيف فجرحه، واختفى في البستان وطلب فلم يوجد له أثر. فعظم ذلك على المعتضد، واحترز وقيل هو من الجن، وساءت الظنون، وأقام الشخص يظهر مرارًا ثم يختفي. ولم يظهر خبره حتى مات المعتضد والمكتفي، فإذا هو خادم أبيض كان يميل إلى بعض الجواري التي في الدور. وكان من بلغ من الخدام يمنعون من الحرم، وكان خارج دور الحرم بستان كبير، فاتخذ هذا الخادم لحية بيضاء، فبقي تارة يظهر في صورة راهب، وتارة يظهر بزي جندي بيده سيف واتخذ عدة لحى مختلفة الهيئات، فإذا ظهر خرجت الجارية مع الجواري لتراه يعني فيخلو بها بين الشجر ويحدثها خلسة. فإذا طلب دخل بين الشجر ونزع اللحية والبرنس ونحو ذلك، وخبأها، وترك السيف في يده مسلولًا كأنه من جملة الطالبين لذلك الشخص. وبقي إلى أن ولي المقتدر، وخرج الخادم إلى طرسوس، فتحدثت الجارية بحديثه بعد ذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1043004
Book record
shamela-35100
Source record
1071241
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain