page 6523, entry [9918]Open original source
القاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار، مولى الوليد بن عبد الملك، أبو محمد الأندلسي القرطبي البياني الفقيه، أحد الأعلام. رحل وأخذ عن الأئمة: الحارث بن مسكين، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي طاهر بن السرح، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبي إبراهيم المزني، وطائفة. ولزم محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حتى برع في الفقه، وفاق أهل عصره، وصار إماما مجتهدا لا يقلد أحدا، وقد ألف كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين، وكان يميل إلى مذهب الشافعي وأهل الأثر. تفقه به خلق بالأندلس، وروى عنه: الأعناقي، وأحمد بن خالد بن الجباب، ومحمد بن عمر بن لبابة، وابنه محمد بن قاسم، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وآخرون. واسم صاحبه الأعناقي: سعيد بن عثمان. قال ابن الفرضي (¬١): لزم ابن عبد الحكم للتفقه والمناظرة، وتحقق به وبالمزني، وكان يذهب مذهب الحجة والنظر، وترك التقليد، ويميل إلى مذهب الشافعي، ولم يكن بالأندلس مثل قاسم في حسن النظر والبصر بالحجة. قال أحمد بن خالد: ما رأيت مثل قاسم في الفقه ممن دخل الأندلس من أهل الرحل. وقال محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد: سمعت بقي بن مخلد يقول: قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال أسلم بن عبد العزيز: سمعت ابن عبد الحكم يقول: لم يقدم علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد. ولقد عاتبته في حين رجوعه إلى الأندلس، قلت: أقم عندنا فإنك تعتقد هاهنا رياسة، ويحتاج الناس إليك. فقال: لا بد من الوطن. قال ابن الفرضي: ألف قاسم في الرد على يحيى بن إبراهيم بن مزين وعبد الله بن خالد، والعتبي كتابا نبيلا يدل على علم، وله كتاب شريف في خبر الواحد وكان يلي وثائق الأمير محمد، يعني صاحب الأندلس، طول أيامه. وقال أبو علي الغساني: سمعت ابن عبد البر يقول: لم يكن أحد ببلدنا أفقه من قاسم بن محمد، وأحمد بن خالد بن الجباب. توفي سنة ست وسبعين، وقيل في أول سنة سبع. ٣٣٠ -