page 6505, entry [9860]Open original source
عبد الملك بن محمد بن عبد الله، أبو قلابة الرّقاشيّ، الحافظ العابد، رحمة الله عليه. عني به أبوه، وأسمعه في صغره، وأشغله في العلم لما رأى من ذكائه، فإنّه ولد سنة تسعين ومائة. وسمع: يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السَّهميّ، وأبا داود الطَّيالسيّ، وروح بن عبادة، وبشر بن عمر الزّهرانيّ، وأبا عامر العقديّ، ووهب بن جرير، وأبا عاصم النّبيل، وخلقا سواهم. وعنه: ابن ماجه، ومحمد بن إسحاق الصّاغانيّ، وابن صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وأبو بكر النّجّاد، وأبو سهل بن زياد، وإبراهيم بن عليّ الهجيميّ وأحمد بن كامل، وخلق آخرهم أبو بكر الشّافعيّ. وقع حديثه في السّماء علوّا لأصحاب ابن طبرزد، وهو بصريّ سكن بغداد. قال الدّارقطنيّ (¬١): صدوق كثير الخطأ لكونه يحدِّث من حفظه. وقال ابن كامل القاضي: حكي أنّه كان يصلّي في اليوم واللّيلة أربعمائة ركعة. قال: ويقال: إنّه حدَّث من حفظه بستّين ألف حديث. قلت: الّذي كان يصلّي أربعمائة ركعة هو والده فيما حكى أحمد العجليّ (¬٢)، فلعلّه فعل كأبيه. وقال أبو عبيد الآجريّ (¬٣): سألت أبا داود عنه، فقال: أمين مأمون، كتبت عنه. وقال محمد بن جرير الطَّبريّ: ما رأيت أحفظ من أبي قلابة. قلت: مات في شوّال سنة ستٍّ وسبعين (¬٤). ٢٦٩ -