page 6419, entry [9623]Open original source
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد. أبو عمر التميمي العطاردي الكوفي. حدث ببغداد عن: أبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وأبي معاوية، ويونس بن بكير، روى عنه مغازي ابن إسحاق. وعنه: ابن صاعد، وابن أبي الدنيا، وابن أبي داود، والمحاملي، ورضوان الصيدلاني، وعثمان ابن السماك، وأبو سهل بن زياد، وأبو العباس الأصم، وطائفة. ولد سنة سبع وسبعين ومائة. وسمع بعناية أبيه. وكان أسند من بقي، إلا أنه ضعيف. وقال ابن عدي (¬٣): رأيتهم مجمعين على ضعفه. ولم أر له حديثًا منكرًا. إنما ضعفوه بأنه لم يلق أولئك. وقال الأصم: سمعت أبا عبيدة السري بن يحيى، وسأله أبي عن العطاردي فوثقه. وقال أبو كريب: إنه سمع من أبي بكر بن عياش. وقال الدارقطني (¬٤): لا بأس به. قد أثنى عليه أبو كريب. وقال محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع، عن أبيه قال: ابتدأ أبو كريب يقرأ علينا المغازي، فقرأ علينا مجلسًا أو مجلسين، فلغط بعض أصحاب الحديث، فقطع قراءته وحلف لا يقرؤه علينا. فعدنا إليه نسأله، فأبى وقال: امضوا إلى عبد الجبار العطاردي؛ فإنه كان يحضر سماعه معنا من يونس بن بكير. فقلنا: فإن كان قد مات؟ قال: اسمعوه من ابنه أحمد، فإنه كان يحضره معنا. قال: فدللنا إلى منزل أحمد، وكان يلعب بالحمام، فقال لنا: مذ سمعناه ما نظرت فيه، ولكن هو في قماطر فيها كتب فاطلبوه. فقمت فطلبته، فوجدته وعليه ذرق الحمام، وإذا سماعه مع أبيه بالخط العتيق. فسألته أن يدفعه إلي ويجعل وراقته لي، ففعل. قول مطين فيه: روى الخطيب بإسناده إلى جعفر الخلدي قال: قال محمد بن عبد الله الحضرمي: أحمد بن عبد الجبار العطاردي كان يكذب. قلت: هذا إن كان كما قال، فمحمولٌ على نطقه ولهجته، لا أنه كان يكذب في الحديث، إذ ذلك معدوم. لأنه لم يوجد له حديث تفرد به، وإن عنى بأنه روى عمن لم يدركه فذاك مردود؛ لأن أبا كريب شهد له أنه سمع من يونس، وأبي بكر بن عياش. وأيضًا فإن أباه كان محدثًا، فبكر بسماعه. ومما يقوي صدقه أنه روى أوراقًا من المغازي، عن أبيه، عن يونس. فهذا يدل على تحريه الصدق. وقد أثنى عليه الخطيب، وقواه (¬١). قال ابن السماك: مات بالكوفة سنة اثنتين وسبعين في شعبان. وقع حديثه عاليًا للمؤتمن بن قميرة وطبقته. ٣١ -