Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن إبراهيم

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 6326, entry [9392]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 6326, entry [9392]Open original source
محمد بن إبراهيم. أبو حمزة البغدادّي الصُّوفي الزّاهد. جالس بشر بن الحارث، وأحمد بن حنبل. وصحب سريّا السَّقطيّ، وغيره. وكان عارفًا بالقرآن، كثير الغزو بالثَّغر. حكى عنه: خير النّسّاج، ومحمد بن عليّ الكتّانيّ، وغيرهما. فمن كلامه: علامة الصُّوفي الصّادق أن يفتقر بعد الغنى، ويذلّ بعد العزّ، ويخفى بعد الشُّهرة، وعلامة الصُّوفي الكاذب أن يستغني بعد الفقر، ويعزّ بعد الذّلّ، ويشتهر بعد الخفاء. وقال إبراهيم بن عليّ المؤيديّ: سمعت أبا حمزة يقول: من المحال أن تحبّه ثمّ لا تذكره، ومن المحال أن تذكره ثمّ لا يوجد له ذكر، ومن المحال أن يوجد له ذكر ثم تشتغل بغيره. قال أبو نعيم في الحلية (¬١): حكى لي عبد الواحد بن بكر قال: حدَّثني محمد بن عبد العزيز: سمعت أبا عبد الله الرمليّ يقول: تكلَم أبو حمزة في جامع طرسوس فقبلوه. فبينما هو يتكلَّم ذات يوم إذ صاح غراب على سطح الجامع، فزعق أبو حمزة، لبَّيك لبّيك. فنسبوه إلى الزَّندقة وقالوا: حلوليّ زنديق. فشهدوا عليه، وأخرج وبيع فرسه ونودي عليه: هذا فرس الزنديق. وقال أبو نصر السّرّاج صاحب اللُّمع: بلغني عن أبي حمزة أنهّ دخل على الحارث المحاسبيّ، فصاحت الشّاة: ماع فشهق أبو حمزة شهقة وقال: لبيّك لبيَّك يا سيّديّ. فغضب الحارث ﵀ وعمد إلى السِّكّين، وقال: إنّ لم تتب ذبحتك. وقال أبو نعيم (¬٢): حدَّثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال: حدَّثني أبو بدر الخيّاط قال: سمعت أبا حمزة قال: بينما أنا أسير في سفرة على التوكّل والنوم في عيني إذ وقعت في بئر، فلم أقدر على الخروج لعمقها. فبينا أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان، فقال أحدهما لصاحبه: نجوز ونترك هذه في طريق السّابلة؟ قال: فما نصنع؟ قال: نطبقها فبدرت نفسي أن أقول: أنا فيها، فتوقفت فنوديت: تتوكّل علينا، وتشكو بلاءنا إلى سوانا؟ فسكتّ، ومضيا. ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطّوها به فقالت لي نفسي: أمنت طمها ولكن حصلت مسجونًا فيها فمكثت يومي وليلتي، فلمّا كان من الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه: تمسّك بي شديدًا. فمددت يدي، فوقعت على شيء خشن، فتمسّكت به، فعلاها وطرحني. فتأمَّلت فإذا هو سبعٍ. فلمّا رأيته لحق نفسي من ذلك ما يلحق من مثله. فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة استنقذناك من البلاء بالبلاء، وكفيناك ما تخاف بما تخاف. قيل: إنّ أبا حمزة تكلَّم يوما على كرسيه ببغداد، وكان يذكر الناس فتغيَّر عليه حاله وتواجد فسقط عن كرسيّه، ومات في الجمعة الثانية. نقل أبو بكر الخطيب (¬١) وفاته في سنة تسعٍ وستيّن ومائتين. وقال أبو عبد الرحمن السُّلميّ: توفّي سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. قلت: تصحّفت ذي بذي (¬٢). ٣٨٢ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1042323
Book record
shamela-35100
Source record
1071769
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain