page 6252, entry [9207]Open original source
الحسن بن مخلد بن الجراح، الوزير أبو محمد البغدادي الكاتب. ومن أعجب الاتفاق أن أربعة ولوا الوزارة ولدوا في سنة تسع ومائتين؛ هذا، وعبيد الله بن يحيى بن خاقان، ومحمد بن عبد الله بن طاهر، وأحمد بن إسرائيل. ولي الحسن الوزارة للمعتمد مرتين، وصادره في الأولى، ثم استوزره مرة ثالثة سنة خمس وستين، ثم سخط عليه في شعبان من السنة، فتسحب إلى مصر، فأقبل عليه أحمد بن طولون وولاه نظر البلاد، وضمن له زيادة ألف ألف دينار في السنة مع العدل، فخافه الكتاب، وقالوا لابن طولون: هذا عين للموفق عليك، وصبغوه بذلك فحبسه، فقالوا: لا ينبغي أن يكون محبوسا في جوارك، فربما حدث به حدث فنسب إليك. فبعث به إلى متولي أنطاكية، وأمره أن يعذبه، فعذبه حتى هلك في سنة تسع وستين. وكان مع ظلمه شاعرا فصيحا جوادا ممدحا نبيل الرأي، مدحه البحتري وغيره، ولم يذكره الخطيب، وذكره ابن النجار وأنه جمع بين الوزارة وكتابة الموفق. وكان آية في حساب الديوان، حتى قيل: ما لا يعلمه الحسن فليس من الدنيا، أو ليس هو في الدنيا. وكان تام الشكل مهيبا، لباسا، عظيم التجمل، سريا. كان خدمه يركبون يوم الجمعة بالجنائب الكثيرة وغلمانه بالديباج المنسوج بالذهب، فإذا جلس في داره وقعت العين على فرش وستور ونحو ذلك بمائة ألف دينار. وقيل: بل هلك سنة إحدى وسبعين ومائتين ١٩٥ -