page 6204, entry [9052]Open original source
أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم، أبو الحسن الكوفي العجلي الحافظ الزاهد، نزيل أطرابلس المغرب. سمع الحسين بن علي الجعفي، ومحمد بن جعفر غندرا، وأبا داود الحفري، ومحمدا ويعلى ابني عبيد الطنافسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعثمان بن حديد الإلبيري، وشبابة بن سوار، ووالده عبد الله، وخلقا سواهم. روى عنه ابنه صالح بن أحمد كتابه المصنف في الجرح والتعديل، وهو كتاب مفيد يدل على إمامة الرجل وسعة حفظه. قال عباس الدوري: إنما كنا نعده مثل أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. قلت: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، ونزح إلى الغرب أيام المحنة بخلق القرآن. وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين بأطرابلس. وآخر من روى عنه مسند الأندلس محمد بن فطيس الغافقي، وروى عنه قبله سعيد بن إسحاق وجماعة. وكان يقول: من آمن بالرجعة فهو كافر، ومن قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. وقال بعض الأئمة: لم يكن لأبي الحسن أحمد بن عبد الله عندنا بالمغرب شبيه ولا نظير في زمانه في معرفة الحديث وإتقانه، وفي زهده وورعه. وقال المؤرخ أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم الحافظ بالقيروان: سألت مالك بن عيسى القفصي الحافظ: من أعلم من رأيت بالحديث؟ قال: أما في الشيوخ فأحمد بن عبد الله العجلي. وقال محمد بن أحمد بن غانم الحافظ: سمعت أحمد بن مغيث - مقرئ ثقة - يقول: سئل يحيى بن معين عن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي فقال: هو ثقة ابن ثقة ابن ثقة. وقال بعضهم: إنما سكن أحمد بأطرابلس طلبا للتفرد والعبادة. وقبره هناك على الساحل، وقبر ابنه صالح إلى جنبه. وتوفي صالح سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وقال أحمد: رحلت إلى أبي داود الطيالسي، فمات قبل قدومي بيوم. وكان أبوه من أصحاب حمزة الزيات (¬١). ٤٠ -