page 6193, entry [9018]Open original source
أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط، أبو الأزهر العبدي النيسابوري الحافظ. حج ورأى سفيان بن عيينة، وسمع عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، ومالك (¬١) بن سعير بن الخمس، ومحمدا ويعلى ابني عبيد، ويعقوب بن إبراهيم الزهري، وعبد الرزاق، ووهب بن جرير، وأبا ضمرة، وطائفة. وعنه النسائي، وابن ماجة، ومحمد بن يحيى ومحمد بن رافع؛ وهما من أقرانه، وابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، ومحمد بن الحسين القطان، وخلق كثير. قال ابن الشرقي: سمعته يقول: كتب عني يحيى بن يحيى. وكان أبو الأزهر ثقة بصيرا بهذا الشأن، روى عن عبد الرزاق حديثا منكرا هو منه إن شاء الله بريء العهدة، وهو: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: نظر النبي ﷺ إلى علي فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبني، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي. قال أحمد بن يحيى بن زهير التستري: لما حدث أبو الأزهر بهذا الحديث أخبر يحيى بن معين بذلك، فقال: من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا. فتبسم ابن معين وقال: أما إنك لست بكذاب. وتعجب من سلامته، وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث. وقال أبو حامد ابن الشرقي: هذا حديث باطل، وكان لمعمر ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه، فأدخل عليه هذا. وكان معمر رجلا مهيبا، لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتابه. وقال غير واحد، عن مكي بن عبدان: سمعت أبا الأزهر يقول: خرج عبد الرزاق إلى قريته، فبكرت إليه قبل الصبح، فلما رآني قال: كنت البارحة هنا؟ قلت: لا، ولكني خرجت في الليل. فأعجبه ذلك، فلما فرغ من صلاة الصبح دعاني وقرأ علي هذا الحديث، وخصني به دون أصحابي. وروى أبو محمد ابن الشرقي، عن أبي الأزهر قال: كان عبد الرزاق يخرج إلى قريته، فذهبت خلفه، فرآني أشتد، فقال: تعال. فأركبني خلفه على البغل، ثم قال لي: ألا أخبرك حديثا غريبا؟ قلت: بلى. فحدثني الحديث، فلما رجعت إلى بغداد أنكر علي ابن معين وهؤلاء، فحلفت أن لا أحدث به حتى أتصدق بدرهم. وقد رواه محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق. قال أبو حامد ابن الشرقي: قيل لي: لم لا ترحل إلى العراق؟ قلت: وما أصنع وعندنا من بنادرة الحديث ثلاثة؛ محمد بن يحيى، وأبو الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي؟! قال النسائي: أبو الأزهر لا بأس به. وعن أبي الأزهر قال: لما أنكر علي ابن معين هذا الحديث حلفت أن لا أحدث به حتى أتصدق بدرهم. وقال الدارقطني: لا بأس به، وقد أخرج في الصحيح عمن هو دونه. قال الحسين بن محمد القباني: توفي سنة ثلاث وستين وقال أبو حاتم (¬١): صدوق (¬٢). ٦ -