page 6180, entry [9007]Open original source
سنة خمسٍ وستيّن ومائتين توفي فيها: أحمد بن منصور الرّماديّ، وإبراهيم بن الحارث البغداديّ، وإبراهيم بن هانئ النَّيسابوريّ، وسعدان بن نصر، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بن أيوّب المُخرّميّ، وعلي بن حرب الطّائيّ، وأبو حفص النَّيسابوريّ الزاهد عمرو بن سلم، ومحمد بن الحسن العسكري من الاثني عشر، ومحمد بن هارون الفلاس شيطا، وهارون بن سليمان الأصبهاني. وفيها خرج أحمد بن طولون أمير مصر إلى الشام، فحصر سيما الطّويل بأنطاكيّة إلى أن افتتحها وقتل سيما. وفيها خامر محمد المولّد ولحق بيعقوب بن اللّيث وصار من خواصّه. وفيها قبض المعتمد على سليمان بن وهب وابنه عبيد الله واصطفى أموالهما، ثمّ صولحا على تسعمائة ألف دينار واستوزر إسماعيل بن بلبل. وفيها مات يعقوب بن اللَّيث الصّفّار المتغلّب على خراسان، وغيرها. توفّي بالأهواز، فخلفه أخوه عمرو بن اللّيث، ودخل في الطّاعة. وفيها بعث ملك الروم بعبد الله بن كاوس الذي كان عامل الثّغور فأسروه، مع عدّة مصاحف كانوا أخذوها من أهل أذنة، إلى أحمد بن طولون هدية. ولما خرج ابن طولون إلى الشام قام ابنه العبّاس وجماعة من أمرائه فأخذ أموال أبيه وحشمه، وتوجّه نحو برقة إلى إفريقيّة، فنهب وقتل، فانتدب لحربه إلياس بن منصور النفوسيّ من جبل نفوسة (¬١) رأس الإباضيّة في اثني عشر ألفًا، وبعث صاحب إفريقية إيراهيم بن أحمد بن الأغلب جيشًا كثيفًا مع مولاه، فأطبق الجيشان على العباس فباشر الحرب بنفسه، وقتلت صناديده، ونهبت خزائنه، وعاد إلى برقة. فبعث أبوه جيشًا فأسروه، وحملوه إلى أبيه، فقيدَّه وحبسه، وقتل جماعة ممّن كان حسَّن إليه العصيان وفيها دخلت الزَّنج النعمانيّة، فأحرقوا وسبوا وقتلوا. وفيها استناب الموفّق عمرو بن اللّيث على خراسان، وكرمان، وفارس، وبغداد، وأصبهان، والسِّند، وسجستان، وبعث إليه بالتّقليد والخلع العظيمة. وقيل: إنّ تركة أخيه يعقوب بن اللّيث بلغت ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف درهم. ونقل فدفن بجنديسابور وكتب على قبره: هذا قبر المسكين، وتحته: أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت … ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها … وعند صفو الليالي يحدث الكدر