page 6173, entry [8999]Open original source
أبو عبيد البسري، بسر حوران، الصوفي الزاهد، واسمه: محمد بن حسان الغساني. حدث عن: سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، وأبي الجماهر محمد بن عثمان، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة. وعنه: ولداه نجيب وعبيد، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان، والقاسم بن عيسى العصار، وآخرون. قال ابن الجلاء: لقيت ستمائة شيخ ما رأيت مثل أربعة: ذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي، وأبا عبيد البسري، ووالدي. وعن أبي عبيد قال: سألت الله تعالى ثلاث حوائج، فقضى لي اثنتين ومنعني الثالثة. سألته أن يذهب عني شهوة الطعام، فما أبالي أكلت أم لا، وسألته أن يذهب عني شهوة النوم، فما أبالي نمت أم لا، وسألته أن يذهب عني شهوة النساء، فما فعل. وقال السلمي: سمعت أبا بكر البجلي قال: سمعت أبا عثمان الأدمي يقول: كان أبو عبيد البسري إذا كان أول شهر رمضان يدخل البيت ويقول لامرأته: طيني باب البيت، وألق إلي كل ليلة من الطاقة رغيفًا. قال: فلما كان يوم العيد رفست الباب، ودخلت فوجدت ثلاثين رغيفًا موضوعة في الزاوية، لا أكل ولا شرب، ولا تهيأ للصلاة، بقي على صوم واحد إلى آخر الشهر. هذه حكاية بعيدة الصحة، وفيها مخالفة السنة بالوصال، وفيها ترك الجمعة للجماعة، وغير ذلك ذكرتها للفرجة لا للحجة. وهذه الحكاية أمثل منها: قال أبو بكر محمد بن داود الرقي: سمعت أبا بكر بن معمر، قال: سمعت أبا حسان، قال: أتى أبو عبيد عكا هو وولده، فأقاموا بها شهر رمضان، يصلح له أولاده كل يوم إفطاره، ثم يوجهون به إليه مع غلام أسود. فإذا أتى به إليه قال له الشيخ: اجلس فكله، ولا تقل لهم شيئًا. ويفطر هو على تمرة واحدة. قال الرقي: وحدثنا أبو بكر بن معمر قال: سمعت ابن أبي عبيد البسري يحدث عن أبيه أنه غزا سنة من السنين، فخرج في السرية، فمات المهر الذي كان تحته وهو في السرية. قال أبي: فقلت: يا رب أعرنا حتى نرجع إلى بسر. فإذا المهر قائم. فلما غزا ورجع قال: يا بني خذ السرج عن المهر. قلت: إنه عرق. فقال: يا بني إنه عارية. فلما أخذ السرج وقع المهر ميتًا. رواه ابن باكويه، عن عبد الواحد بن بكر الورثاني، عن الرقي، وفي رواتها من يجهل حاله. وقد روى له ابن جهضم حكايات من هذا اللقط. ويقال: إنه مات سنة ستين ومائتين، رحمه الله تعالى. • - المهري صاحب العربية هو عبد الملك. آخر الطبقة والحمد لله.