Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد المعتز بالله

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 6105, entry [8806]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 6105, entry [8806]Open original source
محمد المعتز بالله، أمير المؤمنين أبو عبد الله. وقيل: اسمه الزبير ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم بالله محمد ابن الرشيد بالله هارون الهاشمي العباسي. ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، ولم يل الخلافة قبله أحد أصغر منه. وكان أبيض جميلًا مشربًا بالحمرة، حسن الجسم، بديع الحسن. قال علي بن حرب الطائي، وهو أحد شيوخ المعتز بالله في الحديث: دخلت على المعتز فما رأيت خليقة أحسن منه. وأمه أم ولد رومية. بويع عند عزل المستعين سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وهو ابن تسع عشرة سنة، في أول السنة. فلما كان في رجب خلع أخاه المؤيد بالله من ولاية العهد، وكتب بذلك إلى الآفاق. فلم يلبث المؤيد إلا أيامًا حتى مات. وخشي المعتز بالله أن يتحدث عنه أنه قتله أو احتال عليه، فأحضر القضاة حتى شاهدوه وليس به أثر. فالله أعلم. وأما نفطويه فقال: كانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وأربعة عشر يومًا، منها بعد خلع المستعين ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يومًا. ومات عن أربع وعشرين سنة. وقال غيره: مات عن ثلاث وعشرين سنة. وكان المعتز بالله مستضعفًا مع الأتراك، فاتفق أن جماعة من كبارهم أتوه وقالوا: يا أمير المؤمنين أعطنا أرزاقنا لنقتل صالح بن وصيف. وكان المعتز يخافه، فطلب من أمه مالًا لينفقه فيهم، فأبت عليه وشحت نفسها، ولم يكن بقي في بيت الأموال شيء، فاجتمع الأتراك حينئذ واتفقوا على خلعه، ووافقهم صالح بن وصيف وباكباك ومحمد بن بغا، فلبسوا السلاح وجاؤوا إلى دار الخلافة، فبعثوا إلى المعتز أن اخرج إلينا، فبعث يقول: قد شربت دواء وأنا ضعيف. فهجم عليه جماعة فجروا برجله وضربوه بالدبابيس، وأقاموه في الشمس في يوم صائف، فبقي المسكين يرفع قدمًا ويضع أخرى، وهم يلطمون وجهه ويقولون: اخلع نفسك. ثم أحضروا القاضي ابن أبي الشوارب والشهود، وخلعوه. ثم أحضروا من بغداد إلى دار الخلافة، وهي يومئذ سامراء، محمد ابن الواثق، وكان المعتز قد أبعده إلى بغداد. فسلم المعتز إليه الخلافة وبايعه، ولقبوه المهتدي بالله، ﵀، فلقد كان من خيار الخلائف، ولكنه لم يتمكن أيضًا من الأمر. ثم إن الملأ أخذوا المعتز بالله بعد خمس ليال من خلعه، فأدخلوه الحمام، فلما تغسل عطش وطلب الماء، فمنعوه حتى هلك وهو يطلب ماء. ثم أخرج وهو ميت عطشًا، فسقوه ماء بثلج، فشربه وسقط ميتًا. وذلك في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ٤٢٢ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1041747
Book record
shamela-35100
Source record
1070993
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain