page 6048, entry [8692]Open original source
عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران، أبو محمد العبدي النيسابوري. سمع: أباه، وسفيان بن عيينة، ويحيى القطان، ووكيعًا، ومعن بن عيسى، وحفص بن عبد الرحمن، وحفص بن عبد الله السلمي، وخلقًا. وارتحل إلى اليمن فأكثر عن عبد الرزاق، وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، ومكي بن عبدان، وابن أبي داود، وأبو عوانة، وابن صاعد، وابن الشرقي، وابن خزيمة. وكان موصوفًا بطيب الصوت؛ قال مكي بن عبدان: كان عبد الله بن طاهر يحضر بالليل متنكرًا إلى مسجد عبد الرحمن ليسمع قراءته. وقال عبد الرحمن: أقامني يحيى بن سعيد في مجلسه فقال: ما حدثكم عني هذا الصبي فصدقوه، فإنه كيس. قلت: رحل به أبوه سنة ست وتسعين ومائة، وهو شبه المحتلم، له نيف عشرة سنة. قال إبراهيم بن أبي طالب: سمعته يقول: حملني أبي على عاتقه في مجلس سفيان بن عيينة فقال: يا معشر أصحاب الحديث أنا بشر بن الحكم، سمع أبي من سفيان بن عيينة، وسمعت أنا منه، وهذا ابني قد سمع منه. وقال عبد الرحمن: احتلمت باليمن مع أبي. وقال: كنا نسمع من عبد الرحمن بن مهدي، وأبوه يلعب بالحمام. قلت: آخر من روى عنه على الإطلاق محمد بن علي المذكر شيخ ضعيف للحاكم. وقد وقع لنا ما جمع زاهر الشحامي من عواليه وعوالي عبد الله بن هاشم المذكور. وآخر ثقة روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز. وقال أبو حامد ابن الشرقي: سمعت عبد الرحمن بن بشر يقول: احتلمت فدعا أبي عبد الرزاق وأصحاب الحديث الغرباء، فلما فرغوا من الطعام قال: اشهدوا أن ابني قد احتلم، وهو ذا يسمع من عبد الرزاق، وقد سمع من ابن عيينة. وروي أن الأمير عبد الله بن طاهر قال: ما بخراسان رجل أحسن عقلًا من عبد الرحمن بن بشر. وقال مسدد بن قطن: لما توفي محمد بن يحيى عقد مسلم مجلسًا لخالي عبد الرحمن بن بشر، فكان يحضر أحمد بن سلمة، وينتقي له مسلم بشرطه في الصحيح، ويمليه عبد الرحمن، ولم يكن له مجلس إملاء قبلها. وقال أبو بكر الجارودي: كان يحيى القطان يحل عبد الرحمن بن بشر محل الولد لمكان أبيه. وقال أبو عمرو بن أبي جعفر الزاهد: حدثنا أبي قال: أمر عبد الله بن طاهر الأمير أن تكتب أسامي الأعيان بنيسابور. فكتبوا مائة نفس. ثم قال: يختار من المائة عشرة. فكتبوا أسماء عشرة. ثم قال: يختار منهم أربعة؛ فكان من الأربعة عبد الرحمن بن بشر. ومات ﵀ في ثامن عشر ربيع الآخر سنة ستين (¬١). ٣٠٧ -