Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد المنتصر بالله

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 5863, entry [8161]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 5863, entry [8161]Open original source
محمد المنتصر بالله، أمير المؤمنين أبو جعفر، وقيل: أبو عبد الله ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم بالله محمد بن هارون الهاشمي العباسي. وأمه أم ولد رومية اسمها حبشية، وكان أعين، أقنى، أسمر، مليح الوجه، مضبرا، ربعة، جسيما، كبير البطن، مليحا، مهيبا. ولما قتل أبوه دخل عليه قاضي القضاة جعفر بن سليمان الهاشمي، فقيل له: بايع. فقال: وأين أمير المؤمنين المتوكل على الله؟ فقال: قتله الفتح بن خاقان. قال: وما فعل بالفتح؟ قال: قتله بغا. قال: فأنت ولي الدم وصاحب الثأر. فبايعه، وبايعه الوزير والكبار. ثم صالح المنتصر بالله إخوته من ميراثهم على أربعة عشر ألف ألف درهم. ثم نفى عمه عليا من سامراء إلى بغداد، ووكل به. وكان المنتصر وافر العقل، راغبا في الخير، قليل الظلم، محسنا إلى العلويين، وصولا لهم. وقيل: إنه كان يقول: يا بغا أين أبي؟ من قتل أبي؟ ويسب الأتراك ويقول: هؤلاء قتلة الخلفاء. فقال بغا الصغير للذين قتلوا المتوكل: ما لكم عند هذا رزق. فعملوا عليه وهموا به، فعجزوا عنه لأنه كان مهيبا شجاعا فطنا محترزا، فتحيلوا إلى أن دسوا إلى طبيبه ابن طيفور ثلاثين ألف دينار عند مرضه. فأشار بفصده، ثم فصده بريشة مسمومة فمات. فيقال: إن ابن طيفور نسي ومرض، فأمر غلامه يفصده بتلك الريشة، فمات أيضا. وقال بعض الناس: بل حصل للمنتصر مرض في أنثييه، فمات في ثلاث ليال، وقيل: مات بالخوانيق. وقيل: بل سم في كمثراة بإبرة. وجاء عنه أنه قال في مرضه: ذهبت يا أماه مني الدنيا والآخرة، عاجلت أبي فعوجلت. وكان يتهم بقتل أبيه. وزر له أحمد بن الخصيب أحد الظلمة. وقال المسعودي (¬١): أزال المنتصر عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف والمحنة بمنعهم من زيارة قبر الحسين. كان أبوه المتوكل قد أمر بهدم القبر، وأن يعاقب من وجد هناك. فلما ولي المنتصر أمر بالكف عن آل أبي طالب ورد فدك على آل الحسين، فقال البحتري: وإن عليا لأولى بكم … وأزكى يدا عندكم من عمر وكل له فضله والحجو … ل يوم التراهن دون الغرر وقال يزيد المهلبي: ولقد بررت الطالبية بعدما … ذموا زمانا بعدها وزمانا ورددت ألفة هاشم فرأيتهم … بعد العداوة بينهم إخوانا ثم إن المنتصر خلع أخويه: المعتز، وإبراهيم من ولاية العهد الذي عقد لهم المتوكل بعده. ومن كلام المنتصر لما عفا عن الشاري الخارجي المكنى بأبي العمرد: لذة العفو أعذب من لذة التشفي، وأقبح فعال المقتدر الانتقام. قال المسعودي (¬١): وقد كان المنتصر أظهر الإنصاف في الرعية، فمالت إليه القلوب مع شدة هيبته. وقال علي بن يحيى المنجم: ما رأيت مثل المنتصر ولا أكرم أفعالا بغير تبجح منه. لقد رآني مغموما فسألني فوريت، فاستحلفني، فذكرت إضاقة لحقتني في شراء ضيعة، فوصلني بعشرين ألفا. قلت: وحاصل الأمر أنه لم يمتع بالخلافة، وهلك بعد أشهر معدودة. فإنه ولي بعد عيد الفطر، ومات في خامس ربيع الآخر، وعاش ستا وعشرين سنة، سامحه الله تعالى. ذكر علي بن يحيى المنجم أن المنتصر جلس مجلسا للهو، فرأى في بعض البسط دائرة فيها فارس، عليه تاج، وحوله كتابة فارسية، فطلب من يقرأ ذلك، فأحضر رجل، فنظر فيها فقطب، فقال: ما هذه؟ قال: لا معنى لها. فألح عليه، فقال: مكتوب: أنا شيروية بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي، فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر وقام. وقال جعفر بن عبد الواحد: قال لي المنتصر: يا جعفر، لقد عوجلت، فما أسمع بأذني ولا أبصر بعيني. قاله في مرضه (¬٢). ٤٠٤ - خ ت ق: محمد بن جعفر، أبو جعفر بن أبي الحسين السمناني القومسي الحافظ. رحل وطوف وسمع أبا نعيم، وأبا مسهر، وعلي بن عياش وطبقتهم. وعنه البخاري، والترمذي، وابن ماجه، وعمر البجيري، وابن خزيمة، وآخرون. ومات كهلا (¬١). ٤٠٥ - ت ن:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1041107
Book record
shamela-35100
Source record
1073891
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain