Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسين بن علي بن يزيد

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 5770, entry [7919]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 5770, entry [7919]Open original source
الحسين بن علي بن يزيد، أبو علي الكرابيسي البغدادي الفقيه. سمع إسحاق الأزرق، ومعن بن عيسى، ويعقوب بن إبراهيم، والشافعي وتفقه به، ويزيد بن هارون. وعنه عبيد بن محمد بن خلف البزاز، ومحمد بن علي فستقة. وكان فقيها فصيحا ذكيا صاحب تصانيف في الفقه والأصول تدل على تبحره. قال الخطيب أبو بكر (¬١): حديث الكرابيسي يعز جدا؛ وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ. وكان هو أيضا يتكلم في أحمد، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب. ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد قال: ما أحوجه إلى أن يضرب، ثم لعنه. قال أبو الطيب الماوردي، فيما رواه أبو بكر بن شاذان، عن عبد الله بن إسماعيل بن برهان عنه، قال: جاء رجل إلى الحسين الكرابيسي فقال: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله غير مخلوق. قال الرجل: فما تقول في لفظي بالقرآن؟ قال حسين: لفظك به مخلوق. فمضى الرجل إلى أحمد بن حنبل فعرفه ذلك، فأنكره، وقال: هذه بدعة. فرجع إلى حسين فعرفه إنكار أبي عبد الله، فقال له حسين: تلفظك بالقرآن غير مخلوق. فرجع إلى أحمد فعرفه رجوع حسين، وأنه قال: تلفظك بالقرآن غير مخلوق. فأنكر أحمد ذلك أيضا، وقال: هذا أيضا بدعة. فرجع إلى حسين فعرفه إنكار أبي عبد الله أيضا فقال: إيش نعمل بهذا الصبي؟ إن قلنا: مخلوق، قال: بدعة، وإن قلنا: غير مخلوق، قال: بدعة؟ فبلغ ذلك أبا عبد الله، فغضب له أصحابه، فتكلموا في حسين الكرابيسي. وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله، عن الكرابيسي، وما أظهر، فكلح وجهه ثم أطرق، ثم قال: هذا قد أظهر رأي جهم. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ فممن يسمع؟ إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها. تركوا آثار رسول الله ﷺ وأصحابه، وأقبلوا على هذه الكتب. وقال ابن عدي (¬٢): سمعت محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي يقول لهم، يعني التلامذة: اعتبروا بهذين: حسين الكرابيسي، وأبو ثور. فالحسين في علمه وحفظه، وأبو ثور لا يعشره في علمه، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط، وأثنى على أبي ثور، فارتفع للزومه السنة. توفي سنة ثمان، وقيل: سنة خمس وأربعين. ثم قال الحسين الخرقي: سألت أبا بكر المروذي، عن قصة الكرابيسي، فقال: كان أول ما أنكر أبو عبد الله أحمد بن حنبل عليه أنه بلغني أن حسن البزار، وأبا نصر وغيره عزموا على أن يجيؤوا بكتاب المدلسين الذي وضعه الكرابيسي يطعن على الأعمش فيه وسليمان التيمي، فمضيت إلى الكرابيسي في سنة أربع وثلاثين، فقلت له: إن كتاب المدلسين يريد قوم أن يعرضوه على أبي عبد الله فأظهر أنك قد ندمت عليه، فقال: إن أبا عبد الله رجل صالح يوفق مثله لإصابة الحق، قد رضيت أن يُعرض عليه فيعلم لم وضعته، قد سألني أبو ثور أن أضرب على الكتاب فأبيت، فقلت: بل أزيد فيه، فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله، وأبو عبد الله لا يعلم لمن هو فعلَّموا على المستبشعات من الكتاب وموضع فيه وضع على الأعمش، وفيه: إن زعمتم أن الحسن بن صالح كان يرى السَّيف فهذا ابن الزبير قد خرج، فقال أبو عبد الله: هذا أراد نصرة الحسن بن صالح فوضع على أصحاب رسول الله ﷺ، وقد جمع للروافض أحاديث في هذا الكتاب، فقال له أبو نصر: إن فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب، فقال: حذِّروا عنه، ثم انكشف أمره فبلغ الكرابيسي، فقال: لأقولن مقالة حتى يعمل أحمد بخلافها فيكفر، فقال: لفظي بالقرآن مخلوق، فقلت لأبي عبد الله: إن الكرابيسي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق من كل الجهات إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق، ومَنْ لم يقل: إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر، فقال أبو عبد الله: بل هو الكافر، قاتله الله، وأي شيء قالت الجهمية إلا هذا، قالوا: كلام الله، ثم قالوا: مخلوق، وما ينفعه، وقد نقض كلامه الأخير كلامه الأول حين قال: لفظي بالقرآن مخلوق، ثم قال: ما كان الله ليدعه وهو يقصد إلى التابعين مثل الأعمش وغيره يتكلم فيهم. مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي. ١٦٠ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1040865
Book record
shamela-35100
Source record
1075845
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain