Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 5754, entry [7886]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 5754, entry [7886]Open original source
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف، قاضي الديار المصرية أبو عمرو الفقيه، مولى زبان بن عبد العزيز بن مروان الأموي. سأل الليث بن سعد عن مسألة، وتفقه بابن وهب، وابن القاسم، وروى عنهما. وعن سفيان بن عيينة، وأشهب، ويوسف بن عمرو الفارسي، وبشر بن عمر الزهراني، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، وابنه أحمد بن الحارث، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي، وعلي بن الحسن بن قديد، ومحمد بن زبان بن حبيب، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن محمد بن يونس السمناني، وآخرون. سئل عنه أحمد بن حنبل فقال فيه قولا جميلا. وقال ابن معين (¬٢): لا بأس به. ونقل علي بن الحسين بن حبان، عن أبيه قال: قال أبو زكريا: الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج وأفضل. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال أبو بكر الخطيب (¬٣): كان فقيها ثقة ثبتا؛ حمله المأمون إلى بغداد وسجنه في المحنة، فلم يجب. فلم يزل محبوسا ببغداد إلى أن ولي المتوكل فأطلقه، فحدث ببغداد ورجع إلى مصر. وكتب إليه المتوكل بقضاء مصر. فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين إلى أن استعفى من القضاء، فصرف عنه سنة خمس وأربعين ومائتين. قال بحر بن نصر: عرفت الحارث أيام ابن وهب على طريقة زهادة وورع وصدق حتى مات. قلت: كان مع تبحره في العلم، قوالا بالحق، عديم النظير. قال يوسف بن يزيد القراطيسي: قدم المأمون مصر وبها من يتظلم من إبراهيم بن تميم، وأحمد بن أسباط عاملي مصر، فجلس الفضل بن مروان في الجامع، واجتمع الأعيان فأحضر الحارث بن مسكين ليولى القضاء، فبينا الفضل يكلمه إذ قال المتظلم: سله أصلحك الله عن ابن تميم وابن أسباط. فقال: ليس لذا حضر. قال: أصلحك الله سله. فقال له الفضل: ما تقول فيهما؟ قال: ظالمين غاشمين. فاضطرب المسجد، فقام الفضل فأعلم المأمون، وقال: خفت على نفسي من ثورة الناس مع الحارث. فطلبه المأمون، فابتدأه بالمسألة، وقال: ما تقول في هذين الرجلين. قال: ظالمين غاشمين. قال: هل ظلماك بشيء؟ قال: لا. قال: فعاملتهما؟ قال: لا. قال: فكيف شهدت عليهما؟ قال: كما شهدت أنك أمير المؤمنين، ولم أرك إلا الساعة. قال: اخرج من هذه البلاد، وبع قليلك وكثيرك. وحبسه في خيمة، ثم انحدر إلى البشرود (¬١) فأحدره معه، فلما فتح البشرود أحضر الحارث، ثم سأله عن المسألة التي سأله عنها بمصر، فرد الجواب بعينه. قال: فما تقول في خروجنا هذا؟ قال: أخبرني ابن القاسم، عن مالك أن الرشيد كتب إليه يسأله عن قتالهم. فقال: إن كانوا خرجوا عن ظلم من السلطان فلا يحل قتالهم، وإن كانوا إنما شقوا العصا فقتالهم حلال. فقال له: أنت تيس، ومالك أتيس منك. ارحل عن مصر. قال: يا أمير المؤمنين إلى الثغور؟ قال: الحق بمدينة السلام. وروى داود بن أبي صالح الحراني، عن أبيه قال: لما أحضر الحارث مجلس المأمون جعل المأمون يقول: يا ساعي، يرددها. قال: يا أمير المؤمنين إن أذنت لي في الكلام تكلمت. قال: تكلم. قال: والله ما أنا بساعي، ولكني أحضرت فسمعت، وأطعت حين دعيت، ثم سئلت عن أمر فاستعفيت، فلم أعف ثلاثا، فكان الحق آثر عندي من غيره. فقال المأمون: هذا رجل أراد أن يرفع له علم ببلده، خذه إليك. وقال أحمد المؤدب: خرج المأمون وأخرج الحارث سنة سبع عشرة ومائتين. وخرجت امرأة الحارث فحجت وذهبت إليه إلى العراق. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: قال لي ابن أبي دؤاد: يا أبا عبد الله لقد قام حارثكم لله ﷿ مقام الأنبياء. وكان ابن أبي دؤاد إذا ذكره أعظمه جدا. قال القراطيسي: فأقام الحارث ببغداد ست عشرة سنة، وأطلقه الواثق في آخر أيامه، فنزل إلى مصر. قال ابن قديد: أتاه في سنة سبع وثلاثين كتاب ولاية القضاء وهو بالإسكندرية فامتنع، فلم يزل به إخوانه حتى قبل وقدم مصر. فجلس للحكم، وأخرج أصحاب أبي حنيفة والشافعي من المسجد، وأمر بنزع حصرهم من العمد، وقطع عامة المؤذنين من الأذان، وأصلح سقف المسجد، وبنى السقاية، ولاعن بين رجل وامرأته، ومنع من النداء على الجنائز، وضرب الحد في سب عائشة، وقتل ساحرين. روي عن الحسن بن عبد العزيز الجروي أن رجلا كان مسرفا على نفسه، فمات، فرئي في النوم، فقال: إن الله غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي، وإنه استشفع لي فشفع في. ولد الحارث سنة أربع وخمسين ومائة، وتوفي لثلاث بقين من ربيع الأول سنة خمسين. ١٢٧ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1040832
Book record
shamela-35100
Source record
1080535
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain