page 5634, entry [7744]Open original source
سنة خمس وأربعين فيها توفي أحمد بن عبدة الضبي، وأبو الحسن أحمد بن محمد النبال القواس مقرئ مكة، وأحمد بن نصر النيسابوري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإسماعيل بن موسى السدي، وذو النون المصري، وسوار بن عبد الله العنبري، وعبد الله بن عمران العابدي، ودحيم، وأبو تراب النخشبي، ومحمد بن رافع، وهشام بن عمار. ويقال: فيها عمت الزلازل الدنيا، فأخربت القلاع والمدن والقناطر، وهلك خلق بالعراق والمغرب. وسقطت من أنطاكية نيف وتسعون برجا، وتقطع جبلها الأقرع وسقط في البحر. وسمع من السماء أصوات هائلة، وهلك أكثر أهل اللاذقية تحت الردم. وذهبت جبلة بأهلها، وهدمت بالس وغيرها. وامتدت إلى خراسان، ومات خلائق منها. وأمر المتوكل بثلاثة آلاف ألف درهم للذين أصيبوا بمنازلهم، وزلزلت مصر، وسمع أهل بلبيس من ناحية مصر ضجة هائلة، فمات خلق من أهل بلبيس، وغارت عيون مكة. وفيها أمر المتوكل ببناء الماحوزة، وسماها الجعفري. وأقطع الأمراء بناها، وأنفق بعد ذلك عليها أكثر من ألفي ألف دينار، وبنى قصرا سماه اللؤلؤة، لم ير مثله في علوه وارتفاعه، وحفر للماحوزة نهرا كان يعمل فيه اثنا عشر ألف رجل، فقتل المتوكل وهم يعملون فيه، فبطل عمله، وخربت الماحوزة، ونقض القصر. وفيها أغارت الروم على سميساط فقتلوا نحو خمسمائة وسبوا، فغزا علي بن يحيى، فلم يظفر بهم.