page 5528, entry [7493]Open original source
عبيد الله بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد القواريري البصري الحافظ. مولى بني جشم. نزل بغداد ونشر بها علما كثيرا. سمع حماد بن زيد، وأبا عوانة، ويوسف بن الماجشون، وعبد الواحد بن زياد، والفضيل بن عياض، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الوارث بن سعيد، وعثام بن علي، ومسلم بن خالد الزنجي، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وابن عيينة. وخلق وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وأبو زرعة، وإبراهيم الحربي، وصالح جزرة، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن أحمد، وأبو القاسم البغوي، وخلق. وكتب عنه أحمد، وابن معين، والقدماء. وقد ربا القواريري يتيما، فإنه قال: كان الحسن بن جعفر الحفري يأتي جدِّي وأنا ابن ست سنين، ومات أبي قبل الحفري بستَّة أشهر، وحدثني أبو عمران النَّجَّار، وكان خادما للحفري، قال: فشهدته عند موته يُغمى عليه ثم يفيق وهو يقول: اللهم اغفر لعمر بن ميسرة صاحب القوارير، فلم يزل يقول هذا حتى مات، وهذا من حسن الإخاء. قال ابن معين (¬١)، والنسائي: ثقة. وقال أحمد بن سيار المروزي: لم أر في جميع من رأيت مثل مسدد بالبصرة، والقواريري ببغداد، وصدقة بمرو، وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحدًا أعلم بحديث البصرة من القواريري، ومن علي، ومن إبراهيم بن عرعرة. وقال ثعلب: سمعت من القواريري مائة ألف حديث. وقال أبو الحسن بن رزقويه: حدثنا علي بن الحسن بن زكريا القطيعي الشاعر، قال: سمعت أبا القاسم البغوي، قال: سمعت عبيد الله القواريري يقول: لم يكن يكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة، فشغلت بضيف، فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة، فإذا الناس قد صلوا، فقلت في نفسي: روي عن النبي ﷺ أنه قال: صلاة الجميع تفضل على صلاة الفذ إحدى وعشرين درجة، وروي خمسا وعشرين درجة، وروي سبعا وعشرين، فانقلبت إلى منزلي، فصليت العتمة سبعا وعشرين مرة، ثم رقدت فرأيتني مع قوم راكبي أفراس، وأنا راكب فرسا كأفراسهم ونحن نتجارى، وأفراسهم تسبق فرسي، فجعلت أضربه لألحقهم، فالتفت إلي آخرهم، فقال: لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا. فقلت: ولم؟ قال: لأنا صلينا العتمة في جماعة. وقال الحسين بن فهم (¬١): توفي ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وحضره خلق كثير، وله أربع وثمانون سنة. ٢٧١ - ن: