page 5503, entry [7449]Open original source
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي، الإمام أبو بكر العبسي، مولاهم الكوفي الحافظ أحد الأعلام. سمع شريك بن عبد الله القاضي، وأبا الأحوص، وعبد السلام بن حرب، وأبا خالد الأحمر، وجرير بن عبد الحميد، وابن المبارك، وعلي بن مسهر، وسفيان بن عيينة، وعباد بن العوام، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وخلف بن خليفة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعلي بن هاشم بن البريد، وعمر بن عبيد، وهشيم بن بشير، وخلقا كثيرا. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي عن رجل عنه، وابنه، إبراهيم بن أبي بكر، وابن أخيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو زرعة، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن وضاح، وبقي بن مخلد القرطبيان، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي، والبغوي، وخلق سواهم. وروى عنه من القدماء محمد بن سعد في الطبقات. قال يحيى الحماني: أولاد ابن أبي شيبة من أهل العلم، كانوا يزاحموننا عند كل محدث. وقال أحمد بن حنبل (¬١): أبو بكر بن أبي شيبة صدوق، وهو أحب إلي من أخيه عثمان. وقال أحمد بن عبد الله العجلي (¬٢): كان ثقة حافظا للحديث. وقال محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، وأنا معه في جبانة كندة، فقلت له: يا أبا بكر سمعت من شريك وأنت ابن كم؟ قال: وأنا ابن أربع عشرة سنة، وأنا يومئذ أحفظ للحديث مني اليوم. فسألت ابن معين عن سماع أبي بكر من شريك، فقال: أبو بكر عندنا صدوق. وما يحمله أن يقول: وجدت في كتاب أبي بخطه، وحدثت عن روح بحديث الدجال وكنا نظن أنه سمعه من أبي هشام الرفاعي. وقال عمرو الفلاس: ما رأيت أحفظ من ابن أبي شيبة. قدم علينا مع علي ابن المديني فسرد للشيباني أربعمائة حديث حفظا وقام. وقال أبو عبيد: انتهى الحديث إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، ويحيى بن معين أجمعهم له، وعلي ابن المديني أعلمهم به. وقال عبدان الأهوازي: كان يقعد عند الأسطوانة أبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه، ومشكدانة، وعبد الله بن البراد، وغيرهم، كلهم سكوت إلا أبو (¬٣) بكر، فإنه يهدر. قال ابن عدي: هي الأسطوانة التي كان يجلس إليها ابن عقدة. فقال لي ابن عقدة: هي أسطوانة ابن مسعود، جلس إليها بعده علقمة، وبعده إبراهيم، وبعده منصور، وبعده الثوري، وبعده وكيع، وبعده أبو بكر بن أبي شيبة، وبعده مطين. وقال صالح بن محمد جزرة: أعلم من أدركت بالحديث وعلله: علي ابن المديني، وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة. وقال ابن عقدة: سمعت عبد الرحمن بن خراش يقول: سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. فقلت: يا أبا زرعة، فأصحابنا البغداديون؟ فقال: دع أصحابك، فإنهم أصحاب مخاريق، ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. وعن أبي عبيد قال: أحسنهم وضعا لكتاب أبو بكر بن أبي شيبة. وقال الخطيب (¬١): كان متقنا حافظا. صنف المسند والأحكام والتفسير، وحدث ببغداد هو وأخواه: القاسم وعثمان. وقال نفطويه في تاريخه: في سنة أربع وثلاثين أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين، فكان فيهم مصعب الزبيري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وكانا من الحفاظ. قال: فقسمت بينهم الجوائز، وأمرهم المتوكل أن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية، فجلس عثمان في مدينة المنصور، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا. وجلس أبو بكر في مسجد الرصافة، وكان أشد تقدما من أخيه، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا (¬٢). قال البخاري (¬٣): مات في المحرم سنة خمس وثلاثين. قلت: له كتابان كبيران نفيسان: المسند والمصنف. ٢٢٧ -