Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 5414, entry [7250]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 5414, entry [7250]Open original source
أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب، أبو عبد الله الخزاعي المروزي البغدادي الشهيد. كان جده مالك بن الهيثم أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة السفاحية. وهو من ذرية عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف، وإليه جماع خزاعة، ويقال لهم: بنو كعب. قال النبي ﷺ: رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار؛ لأنه أول من بحر البحيرة، وسيب السائبة، وغير دين إسماعيل وكان أحمد بن نصر شيخا جليلا، أمارا بالمعروف، قوالا بالحق، من أولاد الأمراء. سمع من مالك، وحماد بن زيد، وهشيم، وسفيان بن عيينة. وروى اليسير؛ روى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وابنه عبد الله ابن الدورقي، ومعاوية بن صالح الأشعري الحافظ، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، وجماعة. وروى أبو داود في المسائل عن رجل عنه. وقال إبراهيم بن الجنيد (¬١): سمعت يحيى بن معين يترحم عليه ويقول: ختم الله له بالشهادة. قلت: فكتبت عنه؟ قال: نعم، كان عنده مصنفات هشيم كلها، وعن مالك أحاديث كبار. ثم قال ابن معين: كان أحمد يقول: ما دخل عليه أحد يصدقه - يعني الخليفة - سواه. ثم قال يحيى بن معين: ما كان يحدث، يقول: لست موضع ذاك. وقال الصولي: كان أحمد بن نصر من أهل الحديث، وكان هو وسهل بن سلامة حين كان المأمون بخراسان بايعا الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى أن قدم المأمون بغداد، فرفق بسهل حتى لبس السواد، وأخذ الأرزاق، ولزم أحمد بيته. ثم إن أمره تحرك ببغداد في آخر أيام الواثق، واجتمع إليه خلق يأمرون بالمعروف، إلى أن ملكوا بغداد. وتعدى رجلان من أصحابه موسرين، فبذلا مالا، وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين، فنم الخبر إلى إسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر وصاحباه، فقيدهما. ووجد في منزل أحدهما أعلاما. وضرب خادما لأحمد، فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سامراء فجلس لهم الواثق، وقال لأحمد: دع ما أخذت له. ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله. قال: أفمخلوق هو؟ قال: كلام الله. قال: أفترى ربك في القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية. قال: ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم، ويحويه مكان، ويحصره الناظر؟ أنا كفرت برب هذه صفته، ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرحمن بن إسحاق، وكان قاضيا على الجانب الغربي، فعزل: هو حلال الدم. وقال جماعة من الفقهاء كقوله، فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله، وقال: يا أمير المؤمنين شيخ مختل، لعل به عاهة، أو تغير عقله، يؤخر أمره ويستتاب. فقال الواثق: ما أراه إلا مؤديا لكفره، قائما بما يعتقده منه. ثم دعا بالصمصامة وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها. ثم أمر بالنطع، فأجلس عليه وهو مقيد، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه، ومشى إليه فضرب عنقه، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد، فنصبت بالجانب الشرقي أياما، وفي الجانب الغربي أياما، وتتبع رؤساء أصحابه فسجنوا. وقال الحسن بن محمد الحربي: سمعت جعفر بن محمد الصائغ، يقول: رأيت أحمد بن نصر حيث ضربت عنقه قال رأسه: لا إله إلا الله. قال المروذي: سمعت أبا عبد الله وذكر أحمد بن نصر فقال: ﵀ ما كان أسخاه، لقد جاد بنفسه. وقال الحاكم عن القاسم بن القاسم السياري، عن شيخ له، وهو رئيس مرو أبو العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي قال: هذه نسخة الورقة المعلقة في أذن أحمد بن نصر، هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك، دعاه عبد الله الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه، فأبى إلا المعاندة، فعجله الله إلى ناره. وكتب محمد بن عبد الملك. وقيل: إن الواثق حنق عليه لأنه ذكر للواثق حديثا، فقال له الواثق: تكذب. فقال: بل أنت تكذب. وقيل: إنه قال له: يا صبي. وقيل: إنه كان يقول عن الواثق إذا خلا: فعل هذا الخنزير. وقال هذا الكافر. وبلغ ذلك الواثق، وخاف أيضا من خروجه، فقتله بحجة القول بخلق القرآن، ليومين بقيا من شعبان. وكان شيخا أبيض الرأس واللحية، وذلك في سنة إحدى وثلاثين. قال أحمد بن كامل القاضي: أخبرني أبي أنه رآه، وأخبرني أنه وكل بالرأس من يحفظه، وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه، فيقرأ سورة يس بلسان طلق. وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف وهرب. قلت: هذه حكاية لا يصح إسنادها. وروي نحوها بإسناد فيه عثمان بن محمد العثماني، وهو ثقة. وقال أبو العباس السراج: سمعت يعقوب بن يوسف المطوعي، وهو ثقة، يقول: لما جيء بالرأس نصبوه على الجسر، فكانت الريح تديره قبل القبلة، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القبلة. وقال السراج: سمعت خلف بن سالم يقول بعدما قتل أحمد بن نصر وقيل له: ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد، يقولون: إن رأس أحمد بن نصر يقرأ؟ قال: كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ. وقال السراج: سمعت عبد الله بن محمد يقول: حدثنا إبراهيم بن الحسن قال: رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر في النوم فقال: ما فعل بك ربك؟ قال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله، فضحك إلي. وقال رجل اسمه محمد بن عبيد: رأيت أحمد بن نصر، فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه. قال الخطيب (¬١): لم يزل الرأس منصوبا ببغداد، والجسد مصلوبا بسر من رأى ست سنين، إلى أن أنزل وجمع، ودفن بالجانب الشرقي. وقال غيره: دفن في شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين، ﵁ (¬٢). ٢٧ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1040196
Book record
shamela-35100
Source record
1073564
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain