page 5386, entry [7209]Open original source
أبو الهذيل العلاف البصري. المتكلم المعتزلي، واسمه محمد بن الهذيل. كان من أجلاد القوم ورؤوسهم. زعم بجهله أن أهل الجنة تنقطع حركاتهم حتى لا يتكلمون كلمة، وينقطع نعيم الجنة. وأنكر الصفات المقدسة وقال: علم الله هو الله، وقدرة الله هي الله. ونقل ابن حزم عنه في كتاب الفصل أنه قال (¬١): إن لما يقدر عليه آخرا، وأن لقدرته نهاية لو خرج إلى الفعل. وإن يخرج لم يقدر الله بعد ذلك على شيء أصلا، ولا على خلق ذرة فما فوقها. وهذا كفرٌ مجرد. ويروى أن المأمون قال لحاجبه: من بالباب؟ قال: أبو الهذيل المعتزلي، وعبد الله بن إباض الخارجي، وهشام بن الكلبي الرافضي. فقال: ما بقي من رؤوس جهنم أحد إلا وقد حضر (¬٢). ورد أن هذا المعثر أبا الهذيل شرب مرة عند صاحب له، فراود غلاما أمرد في الطهارة، فضربه الغلام بتور، فدخل في رقبته، وصار مثل الطوق، فاحتاجوا إلى إحضار حداد حتى فكه عن رقبته. أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل صاحب واصل بن عطاء. وقد طال عمره، وصنف الكتب، ونيف على التسعين، وأخذ عنه علي بن ياسين، وغيره. مات في سنة سبع وعشرين، وقيل: في سنة خمس وثلاثين ومائتين (¬٣). ومن رؤوس المعتزلة أيضا: ٤٩٧ -