page 5350, entry [7138]Open original source
مسلم بن إبراهيم، أبو عمرو الأزدي، ثم الفراهيدي مولاهم، البصري الحافظ. سمع من ابن عون حديثا واحدا، ومن قرة بن خالد، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وهمام، وأبان العطار، ومالك بن مغول، ووهيب بن خالد، وسلام بن مسكين، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وهشام بن عبد الله الدستوائي، وبشر كثير؛ يقال: إنه كتب عن ستمائة شيخ بالبصرة، ولم يسمع بغيرها إلا اليسير. وعنه البخاري، وأبو داود، والباقون عن رجل عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد بن حميد، وعبد الله الدارمي، وسليمان بن سيف الحراني، ومحمد بن سنجر الحافظ، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكجي، وحفص بن عمر سنجة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وخلق سواهم. قرأت على أحمد بن هبة الله، عن أبي روح وزينب الشعرية أن زاهر بن طاهر أخبرهما قال: أخبرنا أبو يعلى الصابوني قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي قال: أخبرنا محمد بن أيوب البجلي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: سألت ابن عون فحدثني قال: أتيت أبا وائل وقد عمي، فقلت لمولاة: قولي لأبي وائل حدثنا ما سمع من ابن مسعود. فقالت: يا أبا وائل، حدثهم ما سمعت من عبد الله. قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: أيها الناس، إنكم لمجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، ألا وإن الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. قال أحمد بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ثقة مأمون. وقال نصر بن علي: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: قعدت مرة أذاكر شعبة عن خالد بن قيس، فقال: كدت تلقى أبا هريرة (¬١). وقال العجلي (¬٢): كان مسلم يسكن البصرة في دار كبيرة، وإنما (¬٣) معه أخته، وكانت عجوزا كبيرة، كان أصحاب الحديث إذا أرادوا أن يغيظوه قالوا: أختك قدرية. فيقول: لا والله إلا مثبتة. وكان ثقة، عمي بأخرة، يروي عن سبعين امرأة. وقال أبو زرعة: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: ما أتيت حلالا ولا حراما قط. وكان أتى عليه نيفٌ وثمانون سنة. قال أبو حاتم: كان لا يحتاج إليه؛ يعني الجماع. وقال أبو داود (¬٤): كتب عن قريب من ألف شيخ. وقال أبو إسماعيل الترمذي: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: كتبت عن ثمانمائة شيخ، ما جزت الجسر. قال أبو داود (¬٥): ما رحل إلى أحد، وكان (¬٦) يحفظ حديث قرة، وحديث هشام، وحديث أبان، يهذه هذا، وهو أحب إلينا من ابن كثير (¬٧)، كان ابن كثير لا يحفظ، وكانت فيه سلامة. توفي في صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقد قارب التسعين (¬٨). ٤٢٥ -